مهدي جمعة

رئيس الحكومة للمشاركين في الاعداد للمؤتمر الوطني حول الاقتصاد: مقاومة التهريب والتجارة الموازية اساس هيبة الدولة

22 الثلاثاء أفريل 2014
مقاومة التهريب والتجارة الموازية

وفي تعقيبه على استفسارات المشاركين في ختام الجلسة الافتتاحية للإعداد للمؤتمر الوطني حول الاقتصاد اكد السيد مهدي جمعة ان المهمة الاساسية للحكومة في الظرف الراهن هي اعادة هيبة الدولة في كل المجالات ومن ذلك بذل جهود مضاعفة في سبيل مقاومة ظاهرة التهريب والتجارة الموازية التي تتسبب في مزيد اضعاف الدولة وتخريب الاقتصاد.

كما تطرق رئيس الحكومة الى التعطيلات الادارية التي تؤثر على نسق انجاز المشاريع المبرمجة وكذلك الاستثمارات مؤكدا ضرورة فرض الانضباط في كافة مرافق الدولة والاسراع في الاستجابة للطلبات مذكرا بالتوجيهات التي ضمنها في رسائل التكليف للولاة بضرورة اعطاء الاولوية المطلقة للانجاز ورد الاعتبار للعمل كمقوم اساسي من مقومات العيش الكريم.

ولدى تعقيبه على الجدل القائم حول احتفالات الغريبة السنوية بين السيد مهدي جمعة ان حكومته اتبعت الاجراءات المتواترة والمعمول بها منذ سنوات ولن تدخل في تجاذبات من شانها ان تعكر صفو الوفاق الذي جاء بها موضحا ان حكومته لديها ما يكفيها من المشاكل واتبعت منذ الوهلة الاولى سياسة المصارحة وتحمل المسؤولية كاملة.

وفيما يتعلق بالمؤسسات الاقتصادية المصادرة بين رئيس الحكومة انه على اثر عمليات التدقيق التي تمت بشانها فقد تبين ان وضعها أصبح اسوا مما كانت عليه واصبحت بدورها حملا على الدولة بعد ان كان بالامكان لو تم التفويت فيها منذ مدة الاستفادة بمداخيل محترمة مضيفا ان بعض المنشآت والمؤسسات العمومية التي تعاني كذلك من انخرام في موازناتها المالية يتطلب وضعها المالي تدخلا سريعا وناجعا لتجنيبها الافلاس مشيرا الى ان الاختباء وراء البعد الاجتماعي لا جدوى من ورائه لان تعطيل او تاخير عملية اصلاح وانقاذ المؤسسات العمومية قد يؤدي الى الافلاس وبالتالي تصبح كل مواطن الشغل مهددة.

رئيس الحكومة يتحادث مع وفد ممثل عن اللّجنة الدوليّة للمنتدى الإجتماعي العالمي

22 الثلاثاء أفريل 2014
مهدي جمعة‎ - المنتدى الإجتماعي العالمي

تحادث رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة صباح اليوم بقصر الضيافة بقرطاج مع وفد ممثل عن اللّجنة الدوليّة للمنتدى الإجتماعي العالمي بحضور الوزير لدى رئيس الحكومةالمكلّف بتنسيق ومتابعة الشؤون الإقتصاديّة السيد نضال الورفلّي.

وكشف السّيد نضال الورفلّي في تصريح صحفي أنرئيس الحكومة اعرب للوفد الممثّل عناللجنة الدوليّة للمنتدى الإجتماعي العالمي عن دعمه الكامل للمنتدى العالمي الذيستحتضنه تونس في 15 مارس سنة 2015 مشدّدا على أهمية هذا الحدث وعلى ضرورة توفيركلّ المتطلبات وتسخير جميع الإمكانيّات لإنجاح فعاليّاته.

وذكر الوزير المكلّف بتنسيق ومتابعة الشؤونالإقتصاديّة أنّه سيتمّ للغرض تركيز لجنتين،الاولى هي لجنة القيادة ستعمل تحت إشراف رئاسة الحكومة إلى جانب لجنة تقنيّةستشارك في تنظيم المنتدى وسيترأسها وزير الشؤون الإجتماعيّة.

من جانبه، أوضح عضو اللجنة الدوليّة للمنتدىالإجتماعي العالمي السّيد محي الدّين شربيب أن لقاء الوفد رئيس الحكومة يتنزّل في إطار التحضير لتنظيمفعاليّات المنتدى الإجتماعي العالمي المزمع إنجازها في تونس خلال شهر مارس منالسنة المقبلة والذي سبق لبلادنا وإن احتضنته في ذات الشهر من سنة 2013.

وأكد عضو المنتدى الإجتماعي العالمي أنالوفد أبلغ رئيس الحكومة قرار المنتدى بأن تحتضن تونس هذا الحدث الكبير وأنّه وجدمن السيد مهدي جمعة كلّ الدعم والتعاون والمساندة لتهيئة الأرضية الملائمة وتوفيرأفضل الظروف لإنجاحه وذلك أساسا من خلال بذل كافة الجهود وتسخير جميع الطاقاتوالإمكانيّات المتاحة منوّها في الأثناء بالدعم والمساعدة والمساندة التي وفّرتهاتونس والجهود التي بذلتها خلال تنظيم فعاليات المنتدى السابق.

ولاحظ السيد محي الدين شربيب أنّ نجاحالمنتدي هو نجاح لتونس وإشعاع لصورتها في الخارج لافتا النظر إلى المشاركةالإيجابيّة التي سيشهدها المنتدى المزمع إنجازه ببلادنا خاصّة في ظلّ مشاركةمنظمات وطنيّة وعربيّة ودوليّة لها صيتها على غرار الإتحاد العام التونسي للشّغلوالرابطة التونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الإقتصاديّةوالإجتماعية وعدد من مكوّنات المجتمع المدني التونسي فضلا عن منظمات دوليّة منبينها المنتدى الإقتصادي المغاربي.

وجدّد عضو المنتدى الإجتماعي العالمي التنويه بجهود تونس خلال احتضانها لفعاليّات المنتدى الإجتماعي العالمي خلال شهر مارس 2013والذي شهد مشاركة 133 دولة وحضور 60 ألف مشارك وتفاعل 5 آلاف جمعيّة من تونس ومنبلدان شقيقة وصديقة ممّا مكّن من ممارسة 1200 نشاط مختتما بالتأكيد على أن المركّبالجامعي بالمنار هو الفضاء الذي تمّ اختيارهلتنظيم فعاليّات المنتدى، وهو ذات الفضاء الذي أنجز فيه المنتدى السابق.

ويتكوّن الوفد الذي استقبله رئيس الحكومة منكلّ من السّادة قاسم العيفة ممثل عن الإتحاد العام التونسي للشغل وعبد الرحمانالهذيلي عن المنتدى التونسي للحقوق الإقتصاديّة والإجتماعيّة وكمال الحبيب عن المنتدىالإجتماعي المغاربي وكلاّ من عضوي اللجنة الدوليّة للمنتدى الإجتماعي العالمي السيدانمحي الدين شربيب و"غوستاف ماسيا".

رئيس الحكومة يزور المدرسة الوطنية للحرس الوطني والحماية المدنية ببئر بورقبة

19 السبت أفريل 2014
المدرسة الوطنية للحرس الوطني والحماية المدنية

أدى رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة صباح هذا اليوم زيارة الى المدرسة الوطنية للحرس الوطني والحماية المدنية ببئر بورقبة مرفوقا بالوزير المكلف بالأمن السيد رضا صفر وآمر الحرس الوطني السيد منير كسيكسي.

وقدم في بداية الزيارة مسؤولو المدرسة عرضا حول مهام ومشمولات الوحدة المختصة للحرس الوطني والحماية المدنية.

ثم تحول رئيس الحكومة الى ميادين التدريب الخاصة للوحدة المختصة أين حضر لتمارين تطبيقية في النزول بالحبال والاقتحامات وحرب الشوارع والتدخل الفوري وتخليص الرهائن. كما حضر عرضا للتجهيزات الخاصة بالوحدة.

واثر هذه الزيارة احتضن نفس الفضاء أي المدرسة الوطنية للحرس الوطني والحماية المدنية ببئر بورقبة اجتماع أعضاء الحكومة يتقدمهم رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة، وذلك في تقليد دأبت عليه الحكومة منذ تشكيلها حيث يقع استغلال أيام العطل الأسبوعية والرسمية للتداول والنقاش في أهم الملفات والقضايا المطروحة سواء على الساحة الوطنية أو العمل الحكومي.

رئيس الحكومة يشرف على جلسة عمل مع المنظمات الوطنيّة

18 الجمعة أفريل 2014
رئيس الحكومة - المنظمات الوطنيّة

في إطار الإعداد للمؤتمر الاقتصادي الوطني، أشرف مساء اليوم رئيس الحكومة السيّد مهدي جمعة بقصر الحكومة بالقصبة على جلسة عمل ضمّت رؤسـاء المنظمات الوطنيّـة، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل السيّد حسين العبّاسي ورئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليديّة السيّدة وداد بوشمـاوي ورئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيـد البحري السيّد عبد المجيد الزار.

وأكد الناطق الرسمي باسم رئاسة الحكومة السيّد نضال الورفلي أن جلسة انطلاق الإعداد للمؤتمر ستنعقد يوم الثلاثاء القادم بمشاركة الحكومة والمنظمات الثلاث والأحزاب السياسية الممثلة في المجلس الوطني التأسيسي، مشيرا إلى أن المؤتمر سيقوم على مبدإ التشارك من خلال تشريك جميع الأطراف في المحاور التي تهمّ الاقتصاد الوطني مضيفا أنّه سيتمّ العمل على الإصلاحات الهيكليّة للنهوض بالاقتصاد الوطني

وأبرز السيّد نضال الورفلي أنّه ستكون هناك فرق عمل يترأسها الوزير المكلف بالملف وممثل عن كل منظمة وطنيّة وممثل عن كل حزب سياسي ممثل في المجلس الوطني التأسيسي مع مشاركة خبراء مستقلين.

مجلس وزاري مضيق ينظر في الرؤية الاستراتيجية للإصلاح الهيكلي للقطاع البنكي

18 الجمعة أفريل 2014
إصلاح هيكلي للقطاع البنكي

أشرف رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة صباح اليوم بقصر الحكومة بالقصبة على مجلس وزاري مضيق خصص للنظر في الرؤية الاستراتيجية للإصلاح الهيكلي للقطاع البنكي وتدخلالدولة في تمويل الاقتصاد التونسي بما يدعم الاستثمار ويخلق مواطن الشغل.

وأفاد الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد نضال الورفلي أن الاشتغال علىهذه الرؤية الاستراتيجية سينطلق بداية شهر ماي وسيتواصلإلى أواخر شهر نوفمبر المقبل مبينا أن المجلس الوزاري ناقش أهم ركائز هذا الإصلاحوهي، الترشيد والواقعية والتدرج في تدخل القطاع البنكي للتمويل وإعطاء اكثرنجاعة لهذا التدخل.

وأبرز السيد نضال الورفلي أن الجلسة تطرقت إلى أهم أهداف الإصلاح الهيكليللقطاع البنكي وإلى نتائج فريق العمل المشتركبين رئاسة الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية والبنك المركزي التونسي حول إصلاحالقطاع مبينا أن الهدف من هذا الإصلاح هو دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاصفي القطاع البنكي وإيجاد هيكلة جديدة لتدخل الدولة في تمويل الاقتصاد التونسيوالتي تستند خاصة على مبدأ الحوكمة.

وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة أن الرؤية الاستراتيجية لإصلاح القطاعالبنكي تهدف في جوهرها إلى خلق مواطن الشغل ودعم الاستثمار ودعم تمويل المؤسساتالصغرى والمتوسطة والتمويل الذاتي للمشاريع.

وأكد السيد نضالالورفلي على أهمية هذه الرؤية الاستراتيجية خاصة وأنها تأتي في شكل شراكة بين الحكومةوالبنك المركزي التونسي ومختلف المتدخلين مشيرا إلى الاجماع على ضرورة ايجاد رؤيةاستراتيجية واضحة حول ملف الاصلاح البنكي ومؤكدا بالتوازي على أهمية الإعداد لإصلاحباقي المؤسسات العمومية التي تشكو من بعض الصعوبات الهيكلية.

وإجابة عن سؤال حول تخصيص المؤسسات البنكية في تونس، أوضح السيد نضالالورفلي أن الاستراتيجية اليوم لا تعتمد على التخصيص موضحا أن هذه الفكرة غير ناجعة للقطاع البنكي وأن الاستراتيجية الجديدةالتي ستعتمدها تونس لأول مرة في تاريخها هي اصلاح القطاع البنكي ودعمه والتأسيسللشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن هذه النظرة الاستراتيجية تأتي بعداستكمال عمليات التدقيق الداخلي للبنوك العمومية وهي الشركة التونسية للبنك وبنك الاسكانفي انتظار استكمال العملية بالنسبة للبنك الوطني الفلاحي.

رئيس الحكومة يتحادث مع وفد عن نقابة أصحاب المؤسسات الإعلامية

17 الخميس أفريل 2014
رئيس الحكومة - المؤسسات الإعلامية

تحادث رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة صباح اليوم بقصر الحكومة بالقصبة مع وفد عن نقابة أصحاب المؤسسات الإعلامية تتقدمه السيدة آمال المزابي رئيسة النقابة.

وبينت السيدة آمال المزابي أن الوفد قدّم لرئيس الحكومة موقف النقابة من كراس الشروط المتعلق بتنظيم القطاع السمعي البصري التي أصدرتها مؤخرا الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري مبرزة أنها أوضحت جملة من الاخلالات التي ذكرت إنها تتعارض مع الدستور ومختلف القواعد القانونية الوطنية والدولية.

وأضافت رئيسة النقابة أن الوفد قدم لرئيس الحكومة تصور النقابة حول إمكانية مواجهة القطاع لمشاكل من خلال تطبيق كراس الشروط وأن ما وصفته بتسرع الهيئة في إصداره جعل النقابة تقدم مختلف التصورات والمقترحات إلى الأطراف السياسية موضحة أن رئيس الحكومة أصغى لمشاغل أهل المهنة ولمقترحاتهم مبديا تفهمه لمجمل الإشكاليات المطروحة.

وحول جملة الاخلالات التي عرضتها نقابة أصحاب المؤسسات الإعلامية على رئيس الحكومة، قالت آمال المزابي إن بعض ما جاء في كراس الشروط يتعارض مع الدستور الجديد وخاصة مع مقتضيات الفصل 31 و49 والفصل المتعلق بالملكية فضلا عن التقاطع مع المعاهدات الدولية المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية وما تحتويه من تضارب مع ما يقتضيه القانون التجاري قائلة إنه كراس شروط لا يرتقي إلى مستوى الدستور ولا إلى منزلة القوانين.

وجددت آمال المزابي تأكيدها أن كراس الشروط المتعلق بتنظيم القطاع السمعي البصري يجب أن يخضع للمنظومة القانونية ويكون متوافقا أيضا مع طموحات المؤسسات الإعلامية التي أوضحت أنها تمر بمرحلة صعبة ما جعل منها مؤسسات هشة وضعيفة الموارد المادية، متسائلة كيف ستستطيع هذه المؤسسات مواجهة المناخ التنافسي الكبير مع المؤسسات العربية القائمة.

وأضافت رئيسة نقابة أصحاب المؤسسات الإعلامية، إننا اليوم متأخرون عن المشهد السمعي البصري العربي ما يحتم تطوير المؤسسات الإعلامية عبر كراسات الشروط تكون دافعا لتشجيع القطاع لا أن تكون سببا في تنفير المستثمرين من العمل في هذا المجال.

وأكدت آمال المزابي ضرورة التفكير في استراتيجية حقيقية للنهوض بالقطاع السمعي البصري عبر الدعوة إلى تنظيم ندوة وطنية تضم مختلف الأطراف المتدخلة في القطاع في تونس بما يساعد على توفير الظروف الملامة للعمل سيما للخرجين الجدد وبما  يخدم قطاع الإعلام الوطني وصورة تونس في الخارج.

ومثـّل وفد نقابة أصحاب المؤسسات الإعلامية في هذا اللقاء كل من:

  • آمال المزابي: رئيسة نقابة أصحاب المؤسسات الإعلامية
  • نبيل القروي: قناة نسمة
  • نوفل بن ريانة: راديو اكسبراس أف أم
  • نور الدين بوطار: راديو موزاييك أف أم
  • ألفة التونسي: راديو كاب أف أم
  • طارق قدادة: قناة حنبعل
  • لطفي زغدانة: راديو شمس أف أم
  • علي بلحاج يوسف: راديو جوهرة أف أم
  • عمر نقاز: راديو صبرة أف أم

رئيس الحكومة في افتتاح الندوة الثلاثية حول "تنفيذ العقد الاجتماعي": إبرام العقد أبرز مكسب اجتماعيّ

11 الجمعة أفريل 2014
تنفيذ العقد الاجتماعي
  • التوافق حول إبرام العقد الاجتماعي يمثّل أبرز المكاسب الاجتماعيّة التي نفتخر بها في تونس.
  • النهوض بالاقتصاد وتحسين الأوضاع الاجتماعية والسياسية هو فعل جماعي تتحمّـل مسؤوليته جميع الأطراف.

تولى رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة صباح اليوم بقمرت الافتتاح الرسمي لأشغال الندوة الثلاثية حول "تنفيذ العقد الاجتماعي" التي تنظّمها وزارة الشؤون الاجتماعيّة بالتعـاون مع منظّمـة العمل الدوليّة بحضور عدد من أعضاء الحكومة والأمين العام للإتحاد العام التونسي للشّغل السيد حسين العباسي ورئيسة الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية السيدة وداد بوشماوي ومدير مكتب العمل الدولي بالجزائر السيد محمد علي ولد سيدي محمد والمنسّق المقيم لمنظمة الأمم المتحدة بتونس والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيد منير ثابت.

وحيـّا رئيس الحكومة في مستهل كلمته منظّمة العمل الدوليّة على جهودها من أجل مساعدة تونس لدعم مناخ الاستقرار الاجتماعي والارتقاء بالعلاقات المهنية إلى مستويات أرفع علاوة على دعمها الهام الذي تقدّمـه لمسار العقد الاجتماعي منوّها بهذه المناسبة بمجهودات الحكومة النرويجية على مساندتها للأطراف الاجتماعيّة الثلاثة من خلال مشروع "دعـم النهـوض بالحوار الاجتماعـي".

وأبرز السيد مهدي جمعة أن هذه الندوة التي تجمع ممثّلين عن الأطراف الاجتماعيّة الثلاثة تتنـزّل في إطار مزيد التعريف بمضمون العقد الاجتماعي من خلال استعراض مختلف محاوره ووضع خطّة عمل لتنفيذه مشيرا إلى أن الحوار يعدّ من ثوابت سياسة تونس ومن التقاليد الراسخة في منهج عملها باعتباره يمثّل إحدى الأساليب الحضارية الراقيـة لفضّ النزاعات والاختلافات مهما تعقّدت سواء كان ذلك في المجالات السياسيّة أو الاجتماعيّة.

وأكد رئيس الحكومة أنّ إمضاء العقد الاجتماعي وتفعيله يكتسي بعدا استراتيجيا في تعزيز الاستقرار السياسي والوئام الاجتماعي والنموّ الاقتصادي مبرزا الأمل كبير في أن يكون تفعيل العقد الاجتماعي أداة ناجعة للتوفيق بين المصالح والحقوق الاجتماعيّة للأجراء والفئات ذات الدّخل المحدود وبين متطلّبات استدامة التنمية وتطوير النّسيج الاقتصادي بما يعزّز القدرة التنافسيةّ للاقتصاد الوطني ويشجّع على توفير المناخ الملائم للاستثمار والسعي من خلال هذا التمشّي أساسا إلى خلق مزيد من فرص التشغيل وتحقيق الحرية وضمان الكرامة والعدالة الاجتماعية.

وبيـّن السيد مهدي جمعة حرص الحكومة على توفير كلّ المناخات الملائمة لتفعيل العقد الاجتماعي وإنجاحه وتعويلها على تفهّم شركائها الاجتماعيين وتضامنهم لرفع التحدّيات والصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد بعد الثورة وفي مقدّمتهم الاتّحاد العام التّونسي للشّغل والاتّحاد التّونسي للصّناعة والتّجارة والصّناعات التّقليدية، محيـّيا الأمين العام للاتحّاد العام التونّسي للشغل السيد حسين العبّاسي ورئيسة الاتحاد التّونسي للصّناعة والتّجارة والصّناعات التقليّدية السيدة وداد بوشمّاوي، قائلا إننا لمسنا لديهما دوما الصّدق والتّعاون لمعالجة عديد الملفّات الاجتماعية الصعبة والمعقّدة رغم الظروف الاقتصادية والأمنيّة التي تمرّ بها البلاد.

وأوضح رئيس الحكومة أن التوافق حول إبرام العقد الاجتماعي يمثّل أبرز المكاسب الاجتماعيّة التي تفتخر بها في تونس باعتبارها تعكس الإيمان العميق للأطراف الثلاثة بضرورة تكريس أهداف الثورة في بناء جمهوريّة مدنيّة وديمقراطيّة تقوم على احترام حقوق الإنسان وترسيخ قيم العدالة والمساواة والمواطنة ومكافحة الفقر والإقصاء والتّهميش والحدّ من البطالة، فضلا عن صيانة الحقوق وضمان الحريّات النقابيّة والعامّة.

وتطرق رئيس الحكومة إلى أهمية المحاور التي تضمّنها العقد الاجتماعي على غرار مأسسة الحوار الاجتماعي والنمو الاقتصادي والتنمية الجهوية والحماية الاجتماعية والتشغيل والتكوين المهني وهي من المشاغل الأساسية للأطراف الاجتماعية مبرزا أن ذلك يحتم علينا التباحث في شأنها قصد التوصل إلى معالجة المسائل المتّصلة بها لتطوير محتواها وخلق توافق واسع حولها بما يدعم مناخ الثقة والعمل المشترك بين جميع الأطراف ويرتقي بالعلاقات المهنية إلى أفضل المستويات.

وبيـّن السيد مهدي جمعة أن هذا الخيار الاستراتيجي الذي أشادت به عدّة بلدان شقيقة وصديقة تعزّز بإيمان تونس ما بعد الثورة بالتلازم الحقيقـي بين مختلف مسارات التنمية الاقتصاديـة والاجتماعية و بضرورة التدعيم الفعلي للحقوق الاجتماعية باعتبارها جزءا لا يتجزّأ من منظومة حقوق الإنسان في أبعادها الشاملة بعيدا عن كلّ توظيف سياسي أو إيديولوجي.

وأوضح السيد مهدي جمعة أن الحكومة لئن تسعى بكلّ جدية لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الصعبة التي أفرزتها تداعيات الثورة دون الإدّعاء أنها قادرة على خلق معجزات، فإنها تراهن على الوفاق الاجتماعي بتشريك كل الأطراف الفاعلة لتجاوز كل الإشكاليات العالقة، مضيفا إننا نؤمن بأنّ النهوض بالاقتصاد وتحسين الأوضاع الاجتماعية والسياسية هو فعل جماعي تتحمّـل مسؤوليته جميع الأطراف من حكومة ومنظمات مهنية وأحزاب سياسية ومجتمع مدني، مبينا أن محاور العقد الاجتماعي التي تشمل مجالات التّشغيل والحماية الاجتماعية وتأمين العمل اللائق وتحقيق المزيد من التنميـة تعدّ من بين الأولويات الوطنية التي جعلناها في صدارة اهتماماتنا.

كما دعا رئيس الحكومة كافة الأطراف إلى مزيد العمل والمثابرة من أجل تجاوز الأزمات التي تمـرّ بها تونس في هذا الظرف الدقيق ما بعد الثورة قائلا إن ذلك يحتّم علينا جميعا مزيد دعم التوافق والبعد عن الحسابات الضيقة والتجاذبات العقيمة وتقديم المصالح العليا للبلاد على المصالح الشخصية والفئوية بما يضمن تحقيق الكرامة لجميع فئات المجتمع دون أي إقصاء أو تهميش، مسجلا الاعتزاز بصدور الدستور الجديد الذي بفضل روح التوافق والحوار البناء بين جميع الفعاليات الوطنية إلى جانب تحسّـن ملموس بخصوص الوضع الأمني والاجتماعي وتطوّر مستوى علاقات تونس الخارجية توازيا مع الوعي بحقيقة أوضاعنا الاجتماعية والاقتصادية التي لا تزال تشهد بعض الصعوبات والتوترات وهو ما يشكل مصدر إنشغال وقلق ويحمّل مسؤولية كبرى للجميع لبذل مزيد التضحية والعمل الجاد لتجاوز كلّ الصعوبات ومعالجة تداعياتها السلبية وفق رؤية متبصّرة وواقعيّة تقوم على إعلاء مصلحة تونس وجعلها فوق كلّ اعتبار.

جدد رئيس الحكومة في ختام كلمته أهمية هذه الندوة حول تنفيذ العقد الاجتماعي لتكون دافعا أساسيّا للمضي قدما نحو تجسيم بنوده على أرض الواقع بما يتماشى مع انتظارات الشعب التونسي ويفتح أمامه أبواب المستقبل الواعد.

رئيس الحكومة يتحادث مع الامين العام لاتحاد المغرب العربي

11 الجمعة أفريل 2014
رئيس الحكومة - الامين العام لاتحاد المغرب العربي

تحادث رئيس الحكومة السيّد مهدي جمعة صباح اليوم بقصر الحكومة بالقصبة مع الامين العام لاتحاد المغرب العربي السيد الحبيب بن يحيى.

وتطرق اللقاء الى نشاط الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي وتم تبادل الراي حول السبل الكفيلة بدفع العمل المغاربي المشترك بما يستجيب لتطلعات شعوب المنطقة.

كلمة رئيس الحكومة في الندوة الثلاثيّة حول تفعيل العقد الاجتماعي

11 الجمعة أفريل 2014
الندوة الثلاثيّة حول تفعيل العقد الاجتماعي

بسم الله الرحمان الرحيم

السّيدات والسّادة أعضاء الحكومة،

السيد حسين العباسي، الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشّغل،

السيدة وداد بوشماوي، رئيسة الإتّحاد التّونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليديّة،

السيد محمد علي ولد سيدي محمد، مدير مكتب العمل الدولي بالجزائر،

السيد منير ثابت، المنسّق المقيم لمنظومة الأمم المتحدة بتونس والممثل المقيم لبرنامج الام المتحدة الانمائي،

حضرات السيّدات والسّادة،

يسعدني أن أتولى اليوم على بركة الله الإشراف على افتتاح هذه الندوة الثلاثّيـة الهامّة التي تنظّمها وزارة الشؤون الاجتماعيّة بالتعـاون مع منظّمـة العمل الدوليّة حول تنفيذ العقـد الاجتماعي الذي تمّ إمضـاؤه فـي 14 جانفي 2013 بين الحكومة والإتحاد العام التونسي للشغل والإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.

يطيب لي بهذه المناسبة أن أرحّب بكم جميعا وأن أتوجّه بالشكـر الجزيل إلى منظّمة العمل الدوليّة التي ما فتئت تبذل جهودها من أجل مساعدة تونس لدعم مناخ الاستقرار الاجتماعي والارتقاء بالعلاقات المهنية إلى مستويات أرفع، وذلك علاوة على الدعم الهام الذي تقدّمـه لمسار العقد الاجتماعي. كما لا يفوتني في مستهل هذه الكلمة أن أخصّ بالشكر الحكومة النرويجية على مساندتها للأطراف الاجتماعيّة الثلاثة من خلال مشروع "دعـم النهـوض بالحوار الاجتماعـي".

حضرات السيّدات والسّادة،

تتنـزّل هذه الندوة التي تجمع ممثّلين عن الأطراف الاجتماعيّة الثلاثة في إطار مزيد التعريف بمضمون العقد الاجتماعي من خلال استعراض مختلف محاوره ووضع خطّة عمل لتنفيذه. وإنّنا نؤمن بأنّ الحوار يعدّ من ثوابت سياستنا من التقاليد الراسخة في منهج عملنا باعتباره يمثّل إحدى الأساليب الحضارية الراقيـة لفضّ النزاعات والاختلافات مهما تعقّدت سواء كان ذلك في المجالات السياسيّة أو الاجتماعيّة.

ومن هذا المنطلق فإنّنا نعتبر أنّ إمضاء العقد الاجتماعي وتفعيله يكتسي بعدا استراتيجيا في تعزيز الاستقرار السياسي والوئام الاجتماعي والنموّ الاقتصادي. ويحدونا أمل كبير في أن يكون تفعيل العقد الاجتماعي أداة ناجعة للتوفيق بين المصالح والحقوق الاجتماعيّة للأجراء والفئات ذات الدّخل المحدود وبين متطلّبات استدامة التنمية وتطوير النّسيج الاقتصادي بما يعزّز القدرة التنافسيةّ للاقتصاد الوطني ويشجّع على توفير المناخ الملائم للاستثمار. وإنّنا نسعى من خلال هذا التمشّي أساسا إلى خلق مزيد من فرص التشغيل وتحقيق الحرية وضمان الكرامة والعدالة الاجتماعية.

وإذ تحرص الحكومة على توفير كلّ المناخات الملائمة لتفعيل العقد الاجتماعي وإنجاحه، فإنهّا تعوّل على تفهّم شركائها الاجتماعيين وتضامنهم لرفع التحدّيات والصعوبات الاقتصادية التي تواجهها بلادنا بعد الثورة وفي مقدّمتهم الاتّحاد العام التّونسي للشّغل والاتّحاد التّونسي للصّناعة والتّجارة والصّناعات التّقليدية.

وإنّني أغتنم هذه المناسبة لأتقدّم بالشكر إلى كلّ من الأخ حسين العبّاسي الأمين العام للاتحّاد العام التونّسي للشغل والأخت وداد بوشمّاوي، رئيسة الاتحاد التّونسي للصّناعة والتّجارة والصّناعات التقليّدية اللذين لمسنا لديهما دوما الصّدق والتّعاون لمعالجة عديد الملفّات الاجتماعية الصعبة والمعقّدة رغم الظروف الإقتصادّية والأمنيّة التي تمرّ بها البلاد.

حضرات السيّدات والسّادة،

لقد انطلقت فكرة إبرام عقد اجتماعي بصورة ملموسة من فعاليّات ندوة ثلاثية انتظمت في أواخر شهر ماي 2012 ومثّلت أرضيّة ملائمة وفرصة سانحة لإطلاق مشروع النّهوض بالحوار الاجتماعي بالتّعاون مع منظمة العمل الدولية والحكومة البلجيكية اللّتين قدّمتا كلّ الدّعم لفريق العمل الثلاثي الذي أحدث لصياغة محاور مشروع العقد الاجتماعي. وكان الهدف من ذلك تشريك ممثّلين عن الحكومة والإتحاد العام التونسي للشّغل والاتّحاد التّونسي للصناعة للتجارة والصّناعات التقليدية في تشخيص الواقع الاقتصادي والاجتماعي في تونس وفي رسم محاور عقد اجتماعي للمرحلة المقبلة بما يعكس التزام الأطراف الثلاثة بالعمل معا وفق خارطة طريق واضحة المعالم.

ويمثّل التوافق حول إبرام العقد الاجتماعي أبرز المكاسب الاجتماعيّة التي نفتخر بها في تونس باعتبارها تعكس الإيمان العميق للأطراف الثلاثة بضرورة تكريس أهداف الثورة في بناء جمهوريّة مدنيّة وديمقراطيّة تقوم على احترام حقوق الإنسان وترسيخ قيم العدالة والمساواة والمواطنة ومكافحة الفقر والإقصاء والتّهميش والحدّ من البطالة، فضلا عن صيانة الحقوق وضمان الحريّات النقابيّة والعامّة.

حضرات السيّدات والسّادة،

لا شكّ أنّ المحاور التي تضمّنها العقد الاجتماعي على غرار مأسسة الحوار الاجتماعي والنمو الاقتصادي والتنمية الجهوية والحماية الاجتماعية والتشغيل والتكوين المهني تعتبر في طليعة المشاغل الأساسية للأطراف الاجتماعية.

و يحتم علينا ذلك التباحث في شأنها قصد التوصل إلى معالجة المسائل المتّصلة بها لتطوير محتواها وخلق توافق واسع حولها بما يدعم مناخ الثقة والعمل المشترك بين جميع الأطراف ويرتقي بالعلاقات المهنية إلى أفضل المستويات.

وقد تعزّز هذا الخيار الاستراتيجي الذي أشادت به عدّة بلدان شقيقة وصديقة بإيمان تونس ما بعد الثورة بالتلازم الحقيقـي بين مختلف مسارات التنمية الاقتصاديـة والاجتماعية و بضرورة التدعيم الفعلي للحقوق الاجتماعية باعتبارها جزءا لا يتجزّأ من منظومة حقوق الإنسان في أبعادها الشاملة بعيدا عن كلّ توظيف سياسي أو إيديولوجي.

ولئن كانت الحكومة تسعى بكلّ جدية لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الصعبة التي أفرزتها تداعيات الثورة دون الإدّعاء أنها قادرة على خلق معجزات، فإنها تراهن على الوفاق الاجتماعي بتشريك كل الأطراف الفاعلة لتجاوز كل الإشكاليات العالقة، ونحن نؤمن بأنّ النهوض بالاقتصاد وتحسين الأوضاع الاجتماعية والسياسية هو فعل جماعي تتحمّـل مسؤوليته جميع الأطراف من حكومة ومنظمات مهنية وأحزاب سياسية ومجتمع مدني.

حضرات السيّدات والسّادة،

إنّ محاور العقد الاجتماعي التي تشمل مجالات التّشغيل والحماية الاجتماعية وتأمين العمل اللائق وتحقيق المزيد من التنميـة تعدّ من بين الأولويات الوطنية التي جعلناها في صدارة اهتماماتنا. وليس من باب الصدفة أن تكون هذه المحاور محلّ وفاق بين الأطراف الممضية على العقد الاجتماعي الذي نرى أنه سيكون مرجعا لتجسيم التوجهات والمبادئ التي يتضمّنها من خلال رسم سياسات اجتماعية قابلة للتطبيـق، تستجيب لانتظارات الأطراف الموقعة على العقـد وتحقيق طموحات منظوريها. وإني أدعو كافة الأطراف إلى مزيد العمل والمثابرة من أجل تجاوز الأزمات التي تمـرّ بها بلادنا في هذا الظرف الدقيق ما بعد الثورة

وهو ما يحتّم علينا جميعا مزيد دعم التوافق والبعد عن الحسابات الضيقة والتجاذبات العقيمة وتقديم المصالح العليا للبلاد على المصالح الشخصية والفئوية بما يضمن تحقيق الكرامة لجميع فئات المجتمع دون أي إقصاء أو تهميش.

حضرات السيّدات والسّادة،

بقدر اعتزازنا بصدور الدستور الجديد الذي توصلنا إلى إنجازه بفضل روح التوافق والحوار البناء بين جميع الفعاليات الوطنية والذي تمّت المصادقة عليه يوم 26 جانفـي 2014 وإلى جانب ما لمسناه من تحسّـن ملموس بخصوص الوضع الأمني والاجتماعي وتطوّر مستوى علاقاتنا الخارجية، فإننا واعون بحقيقة أوضاعنا الاجتماعية والاقتصادية التي لا تزال تشهد بعض الصعوبات والتوترات وهو ما يشكل مصدر إنشغال وقلق لدينا ويحمّلنـا جميعا مسؤولية كبرى لبذل مزيد التضحية والعمل الجاد لتجاوز كلّ الصعوبات ومعالجة تداعياتها السلبية على مسيرتنا وفق رؤية متبصّرة وواقعيّة تقوم على إعلاء مصلحة تونس وجعلها فوق كلّ اعتبار.

ولعلّه من المفيد في هذا المضمار أن ننوّه بروح الوفاق التي تربطنا جميعا بما تتحلّى به الأطراف الاجتماعية الممضية على العقد الاجتماعي من تضامن فعّال واحساس بشعور عال بالمسؤولية، وهو ما يبعث فينا التفاؤل والأمل في تحقيق نتائج جّد إيجابيـة بفضل تفعيـل هذا العقد.

وإنّي على يقين من أن هذه الندوة التي تهدف بالأساس إلى مزيد التعريف بالعقد الاجتماعي وإعطاء إشارة انطلاق أعمال اللّجان الفرعية المحدثة في إطار تنفيذ العقد ستكون فعالياتها دافعا أساسيّا للمضي قدما نحو تجسيم بنود العقد على أرض الواقع. وستمثّل بدون شك المرجعيّة المثلى لتحقيق مختلف الأهداف التي رسمها العقد الاجتماعي بما يتماشى مع انتظارات شعبنا ويفتح أمامنا أبواب مستقبل واعد نتوق إليه بكل أمل وطموح.

ولا يسعني إلاّ أن أؤكّد من جديد أنّ الحوار بين جميع مكوّنات المجتمع يبقى في كلّ الأحوال هو صمام الأمان لبلادنا وهو ما يميّـز شعبنا في كلّ الأوقات الصعبة.

واسمحوا لي في الختام أن أجدّد شكري لكلّ من ساهم في تنظيم هذه الندوة متمنيا لأشغالها كلّ النجاح والتوفيق.

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلمة السيد مهدي جمعة في افتتاح الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية

8 الثلاثاء أفريل 2014
الهيئات المالية العربية - مهدي جمعة

بـسـم الله الـرّحـمـان الـرّحيم

 

معالي رئيس الاجتماعات المشتركة للهيئات المالية العربية،

أصحاب المعالي السادة الوزراء ومحافظو المصارف المركزية،

أصحاب المعالي رؤساء الهيئات والصناديق المالية العربية،

 

ضيوفنا الكرام،

 

حضرات السيّدات والسّادة،

يسعدني أن أرحّب بضيوف تونس الكرام، أصحاب المعالي والسعادة، رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة في هذا الملتقى الهام متمنّيا لكم إقامة طيبة بيننا وكلّ النجاح والتوفيق لأشغال هذه الاجتماعات.

وتمثّل الاجتماعات السّنوية المشتركة للهيئات المالية العربية إطارا هاما للتعاون والتكامل بين الدول العربية الشقيقة بهدف تحقيق الاندماج الاقتصادي في عصر يتّسم بالتكتّلات الإقليميّة والدوليّة.

 

حضرات السيّدات والسّادة،

يُعدّ لقاؤكم اليوم فرصة متميّزة لاستعراض نشاط مؤسّساتنا ونتائجها في مجال تمويل المشاريع الإنمائيّة وبحث خططها وبرامجها المستقبليّة في ظلّ المستجدّات الإقليميّة والدوليّة بما يعزّز المسار التنموي في الدول العربيّة ويرتقي بالعمل العربي المشترك إلى مستوى تطلّعات شعوب المنطقة.

وتتزامن اجتماعاتنا هذه السّنة مع ظرفيّة إقليميّة ودُوليّة تتّسم بجملة من التحدّيات السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة. ومن أبرز هذه التحديات أبرزها تنامي مخاطر الإرهاب وتراجع نسق النموّ وارتفاع التداين.

ويبقى رفع هذه التحدّيات وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة لدولنا، رهين اعتماد مقاربة تنموية متكاملة ومتضامنة.

حضرات السيّدات والسّادة،

إن الصعوبات الناجمة عن الفترة الانتقاليّة التي تمرّ بها بلادنا لا يجب أن تحجُب عنّا ما يميزها من قدرة على تجاوز الصعوبات.

ففي المجال السياسي، توفّقت بلادنا إلى إرساء مقوّمات انتقال ديمقراطي قائم على التوافق التام بين مختلف الأطراف والتيّارات السياسيّة في إطار حوار وطني. وقد تعزّز هذا التوافق بالمصادقة على دستور يستجيب لتطلّعات كلّ التونسيّات والتونسيّين.

كما تمّ تركيز الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات ونحن في انتظار المصادقة قريبا على القانون الانتخابي والانطلاق في الإعداد لتنظيم انتخابات ديمقراطيّة، حرّة، نزيهة وشفّافة قبل موفى سنة 2014.

أمّا في المجال الاقتصادي، فإنّنا نعمل على تبني مقاربة إصلاحية تشاركية وشاملة قوامها توفير مناخ أعمال يستجيب لمتطلّبات التنمية في إطار دعم الحوكمة الرشيدة والشفافيّة.

سنعمل على دعم الإنتاجيّة ودفع نسق الاستثمار وتشجيع المبادرة الخاصّة. كما أننا حريصون على تفعيل الإصلاحات الهيكلية لمنظومات المالية العمومية والجباية والدعم، سعيا لدفع نسق النمو الاقتصادي وتحقيق السلم الاجتماعي.

إن نجاح المرحلة الانتقالية في المجال السياسي وتحقيق ديمومة الديمقراطية في بلادنا تبقى رهينة نجاح الانتقال الاقتصادي والاجتماعي الشامل

ويتنزل المؤتمر الاقتصادي الوطني الذي دعت إليه الحكومة في هذا الإطار إذ يرتكز على مبدأ التشارك والتوافق بين كل الفاعلين.

وفي مجال التّشغيل، فإننا نعمل على توفير كلّ التسهيلات لبعث المشاريع ودفع المبادرة الخاصة ودعم المؤسّسات الصغرى والمتوسّطة.

 

حضرات السيّدات والسّادة،

تُعوّل تونس، لتحقيق أهدافها التنموية، على مواردها الذاتيّة وعلى انخراط أبنائها وبناتها في مسيرة الإصلاح والبناء. كما تُعوّل على مساندة كافة شركائها في التنمية وخاصّة المؤسّسات الماليّة الإقليميّة والدّوليّة وفي مقدّمتها مؤسّساتنا العربيّة.

وإنّي أنتهز هذه المناسبة لأشيد بما لقيناه لديكم من تجاوب من خلال تمويل عديد المشاريع في المجالات ذات الأولوية بما يعزّز فرص استرجاع اقتصادنا لعافيته.

وإنّنا حريصون على مزيد توثيق مجالات التعاوّن القائمة بين دولنا بما يدفع بنسق المبادلات التجارية والاستثمار بيننا إلى مستويات أرفع تستجيب لرهانات المرحلة وتمكننا من تحقيق نمو يعتمد على التجديد والابتكار وإرساء مقوّمات اقتصاد المعرفة.

وإنّنا إذ نثمّن حرص مؤسّساتنا الماليّة العربيّة على تعبئـة المـزيـد مـن المـوارد لتحقيق التنمية الشاملة والمستـدامة، فإننا نتطلّع إلى أن تكثّف هذه المؤسّسات جهودها خاصة فيما يتعلّق بـ:

  • إقامة المشاريع المُشتركة ودعم المشاريع ذات البعد الاجتماعي.
  • مزيد النهوض بالقطاع الخاص.
  • تنمية وتأهيل الموارد البشرية.
  • توفير التمويلات بشروط ميسّرة.

وبهذه المناسبة نبارك الترفيع في رؤوس أموال المؤسّسات الماليّة العربيّة الذي تمّ إقراره خلال قمّة الرياض الاقتصادية المنعقدة العام الفارط، والذي سيكون له الأثر الإيجابي في تدعيم دور هذه المؤسّسات في مجابهة التحدّيات المشتركة.

 

حضرات السيّدات والسّادة،

إنّني على ثقة بأنّ التوصيّات التي ستنبثق عن هذه الاجتماعات ستساعدنا على رسم مقاربة شاملة للتعاون المشترك وستكون كفيلة بتحقيق التنمية المستدامة والتكامل والاندماج بين دول منطقتنا.

وفي الختام، أجدّد الترحيب بكم في تونس متمنّيا لكم إقامة طيبة بيننا

وفّقكم الله في مسعاكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الصفحات

Subscribe to RSS - مهدي جمعة