مهدي جمعة

رئيس الحكومة يتحادث مع وفد الهيئة العامة للاستثمار الكويتية

19 الاثنين ماي 2014
 الهيئة العامة للاستثمار الكويتية

تحادث رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة بعد ظهر اليوم بقصرالحكومة بالقصبة مع وفد من الهيئة العامة للاستثمار الكويتية يتقدمه رئيس الهيئة السيد بدر عجيل العجيل بحضور كاتب الدولة لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالتنمية والتعاون الدولي السيد نور الدين زكري.

وأوضح رئيس الهيئة العامة للاستثمار الكويتية في تصريح صحفي أن اللقاء مع رئيس الحكومة كان مثمرا ويأتي في إطار تعزيز آفاق الشراكة بين تونس والهيئة مبرزا أنه تم استعراض المشاريع والاستثمارات الكويتية التي أنجزتها الهيئة عبر ذراعها المالي في تونس "المجموعة التونسية الكويتية للتنمية" وتقييم واقعها وآفاقها.

وأكد رئيس الهيئة أن رئيس الحكومة أبدى خلال اللقاء اهتمامه بالاستثمارات الخليجية والكويتية مشيرا إلى أهمية تعزيز تبادل الزيارات والتواصل بين فريق عمل المجموعة التونسية الكويتية للتنمية وبين القائمين والمسؤولين بالوزارات والجهات التونسية المعنية في هذا المجال.

كما أبرز السيد بدر عجيل العجيل أن اللقاء برئيس الحكومة تطرق الى المشاريع التي يرغب الجانب التونسي في عرضها على المجموعة التونسية الكويتية للتنمية وتدارس الفرص المتاحة للاستثمار في تونس قائلا إن رئيس الحكومة اكد أهمية وجود خطة متكاملة مع الأطراف المعنية لخلق أرضية خاصة للاستثمارات الخليجية في تونس مشيرا الى أن وفدا يمثل القطاع الخاص الكويتي سيزور تونس قريبا لاستعراض مجالات الاستثمار والشراكة المتاحة مع رجال الأعمال التونسيين.

رئيس الحكومة يشرف على موكب توقيع ثلاث اتفاقيات إطارية للدخول في مفاوضات لزيادة الأجور في القطاع الخاص

17 السبت ماي 2014
زيادة الأجور في القطاع الخاص

أشرف رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة صباح اليوم بقصر الحكومة بالقصبة على موكب توقيع ثلاث اتفاقيات اطارية تهم :

  • أولا: المفاوضات الاجتماعيات للزيادة في الأجور في القطاع الخاص بين الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.
  • ثانيا: الإنتاج والإنتاجية بين رئاسة الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.
  • ثالثا: القدرة الشرائية بين رئاسة الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.

بحضور كل من الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل السيد حسين العباسي ورئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية السيد وداد بوشماوي.

وأفاد وزيرالشؤون الاجتماعية السيد عمار الينباعي في تصريح صحفي بان اليوم يمثل احتفالا للعمال بصفة خاصة والمؤسسة الاقتصادية بصفة عامة حيث تم امضاء ثلاث بروتوكولات هامة بين الأطراف الاجتماعية الثلاث مشيرا في هذا الاطار بان البروتوكول الأول هو بروتوكول يهم الدخول في مفاوضات اجتماعية للزيادة في الأجور بين الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية حول الزيادة في الأجور بعنوان سنة 2014.

وأشار بان الامضاء عن هذا البروتوكول يترتب عنه انطلاق المفاوضات ابتداء من الأسبوع المقبل آملا ان تنتهي هذه المفاوضات في أقرب الآجال مضيفا بأنه لأول مرة تمت إضافة بروتوكولين اثنين يتعلق الأول بالإنتاج والإنتاجية والثانية بالمقدرة الشرائية.

وابرز وزير الشؤون الاجتماعية بأنه تم الاتفاق في هذا الغرض على تكوين لجنتين للنظر في هذين البروتوكولين مؤكدا بان هذه المبادرة في ارتباط وثيق بالمفوضات الاجتماعية حول الزيادة في الأجور وهو من شأنها أن يرفع مردودية المؤسسة و تحفيز العمال على البذل العطاء.

وأكد السيد عمار الينباعي بان الحكومة تسجل بكل ارتياح ما توصلت اليه الأطراف الاجتماعية من اتفاق مبرزا بان الحوار الاجتماعي اصبح من المرتكزات ومن الأساسية وهو من العناوين البارزة في تقاليدنا وهو ما من شأنه ان ينعكس ايجابا على الاقتصاد والمؤسسة والعمال بصفة ايجابية.

من جانبه أفاد السيد حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل بأنه تم إمضاء على ثلاث اتفاقيات, الاتفاقية الأولى تهم الدخول في مفاوضات للزيادة في الأجور في القطاع الخاص مؤكدا بأنها ستنطلق في الأيام القليلة القادمة على أن تنتهي في موفى شهر ماي من هذه السنة.

واشار الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل بان الاتفاقية الثانية والثالثة تهم مسألتين هامتين باعتبار ارتباطهما بالمقدرة الشرائية للعمال وبمردودية المؤسسة مؤكدا حرص الأطراف الثلاث على العمل على تطوير وتحسين وضعية كل من العامل والمؤسسة باعتبار أن ذلك سينعكس بصفة ايجابية على المستهلك بصفة خاصة وعلى الاقتصاد الوطني بصفة عامة.

من جهتها أكدت السيدة وداد بوشماوي رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بان اليوم ولأول مرة في تاريخ تونس يتم امضاء ثلاث اتفاقيات اطارية تهم العمال والمؤسسة الاقتصادية مشيرة الى ان هذه الاتفاقيات في علاقة وطيدة بتطوير مردويدية المؤسسة باعتبار انه لا يمكن الحديث عن المفاوضات في الزيادة في الأجور في القطاع الخاص دون الحديث عن تحسين المردودية ودون النظر في نمو وتطوير المؤسسة خاصة من الناحية التنافسية والإنتاجية.

وأشارت في هذا الصدد بأنها ترحب بهذه المبادرة باعتبارها في خدمة العامل والمؤسسة والاقتصاد آملة بان تكون بداية جديدة في اطار المفاوضات الاجتماعية مثمنة المبادرة الجديدة التي أقدمت عليها البلاد وهي ليست بالغريب على بلاد تعودت على مثل هذه المبادرات وهو من شأنه ان يحسن صورة تونس في الداخل والخارج.

رئيس الحكومة يستقبل المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

16 الجمعة ماي 2014
المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

استقبل رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة صباح اليوم بقصر الحكومة بالقصبة أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يتقدمهم رئيس النقابة السيد ناجي البغوري وذلك بحضور الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالتنسيق ومتابعة الشؤون الاقتصادية والناطق الرسمي باسم الحكومة السيد نضال الورفلي.

وأفاد السيد ناجي البغوري ان اللقاء تطرق إلى عديد المسائل والملفات التي تهم القطاع الإعلامي في تونس ومن ضمنها عملية إصلاح القطاع والقوانين ذات الصلة ودراسة سبل إحداث مجلس للصحافة، مبرزا أن اللقاء تناول أيضا علاقة النقابة بالهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري والتعيينات في وسائل الإعلام العمومي ومسائل متصلة بالإشهار العمومي والصحافة الالكترونية.

وأضاف نقيب الصحفيين أن اللقاء تناول أيضا مواضيع أخرى تهم الجوانب التشريعية بالنسبة للصحفيين العاملين في القطاع الإعلامي العمومي والخاص على غرار قانون الشغل، مؤكدا أن نقابة الصحفيين التونسيين وجدت كل التفهم والإصغاء من رئيس الحكومة لأبرز القضايا المطروحة في الشأن الإعلامي الوطني.

وجدد السيد ناجي البغوري التأكيد على الدور المهني والوطني الذي تضطلع به نقابة الصحفيين التونسيين مشيرا إلى الاتفاق على عقد جلسات عمل أخرى مع الحكومة لمزيد دراسة الملفات العالقة.

رئيس الحكومة يستقبل أعضاء المكتب التنفيذي لجمعيّة القضاة التونسيين

16 الجمعة ماي 2014
رئيس الحكومة - جمعيّة القضاة التونسيين

استقبل رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة صباح اليوم بقصرالحكومة بالقصبة أعضاء المكتب التنفيذي لجمعيّة القضاة التونسيين تتقدّمهم رئيسته السيدة روضة القرافي.

وصرّحت رئيسة جمعيّة القضاة التونسيين أن لقاء رئيس الحكومة كان إيجابيّا جدّا ومثمرا وأنّه مكّن من التداول في أوضاع القضاء وبحث سبل إصلاح القطاع بما يمكّن القضاة من الإضطلاع بدور هامّ وريادي في مراقبة تنفيذ القوانين مؤكّدة أن اللّقاء مثّل أيضا فرصة لكشف حجم الضغوطات التي يتعرّض إليها القضاة وماتشهده المحاكم ذات الصبغة العدليّة أو الإداريّة أو الماليّة سيما بعد الثّورة.

وأفادت رئيسة جمعيّة القضاة التونسيين أن اللّقاء تطرّق إلى ملفّ الإعفاءات وتمّ تناوله على أساس ضمان حقّ الدّفاع وضرورة الكشف عن الحقائق ورصد الإخلالات والمظالم المسلّطة على القضاة المعنيين مؤكّدة أن ذلك لايعني التأسيس للإفلات من العقاب وإنّما يجب أن تفتح الملفّات في إطار ما يفرضه إجراء المحاكمات العادلة وتحمّل المسؤوليّات وأنّ ذلك راجع بالنّظر إلى هيئة القضاء العدلي دون سواها.

وأوضحت السّيدة روضة القرافي أنّ اللّقاء تعرّض كذلك إلى جوانب تتعلّق بإنشاء القطب القضائي الخاص بقضايا الإرهاب والتأكيد على ضرورة ضمان حقوق الإنسان وتوفير كافّة ضمانات المحاكمة العادلة وتسخير كافة الإمكانيّات والوسائل التي تمكّن القضاء من الفصل في قضايا الإرهاب في كنف المسؤوليّة والإستقلاليّة التامّة مؤكّدة أنّ رئيس الحكومة أكّد أن التعامل مع هذه المسألة سيتمّ في إطار التشاور والإستشارة وضمان تنفيذ أفضل الأفكار والمقترحات وخاصّة تأمين عمل القضاة وضمان استقلاليتهم.

وذكرت السّيدة روضة القرافي أنّه تمّ إطلاع رئيس الحكومة على النّقص المسجّل على مستوى الإطارات القضائيّة وأيضا التجهيزات مؤكّدة أننّا لم نعد نتحدّث اليوم عن ضغوطات مسلطة على القضاء من السلطة التنفيذيّة وأنّ القضاء اليوم يتعرّض إلى ضغوطات من الشارع ومن الهياكل المهنيّة مضيفة أن القضاء يجب أن يسترجع إرادته وهيبته.

رئيس الحكومة يشرف على اجتماع أمني

15 الخميس ماي 2014
اجتماع أمني

أشرف رئيس الحكومة السيّد مهدي جمعة ظهر اليوم بقصر الحكومة بالقصبة على اجتماع أمني حضره كلّ من وزير العدل وحقوق الإنسان والعدالة الانتقاليّــة السيّد حافظ بن صالح ووزير الدفاع السيّد غازي الجريبي ووزير الداخلية السيّد لطفي بن جدو والوزير المعتمد لدى وزير الداخليّة المكلف بالأمن السيّد رضا صفر وعدد من سامي القيادات العسكريّة والأمنيّة.

واهتم الاجتماع بالخطوات المقطوعة لإنشاء "قطب أمني شامل" لمقاومة الإرهاب والرّامي إلى توحيد عمل كل الأطراف المتدخّلة لتحسين النجاعة والسرعة في التعاطي مع الأحداث. وتمّ في هذا السياق استعراض تجارب عدد من الدول الصديقة التي ركزت هياكل مماثلة. وتابع المجلس الوضع الأمني العام بالبلاد، وأشاد بالمجهودات التي تبذلها الوحدات العسكريّة والأمنيّة في مجالات حماية الحدود والتصدّي للإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة.

كما تطرّق الاجتماع إلى الجهود الرّامية لحسن الاستعداد لانطلاق الامتحانات الوطنيّة والسهر على إجرائها في أفضل الظروف إضافة لتوفير المناخات الملائمة استعدادا للانتخابات المقبلة.

رئيس الحكومة يتسلم التقرير السنوي العام الثامن والعشرين لدائرة المحاسبات والتقرير عن غلق ميزانية الدولة لتصرّف 2011

15 الخميس ماي 2014
التقرير السنوي لدائرة المحاسبات

استقبل رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة صباح اليوم بقصر الحكومة بالقصبة مع الرئيس الأول لدائرة المحاسبات السيد عبد اللطيف الخرّاط الذي قدّم له التقرير السنوي العام الثامن والعشرين للدائرة والتقرير عن غلق ميزانية الدولة لتصرّف 2011.

وأفاد رئيس دائرة المحاسبات أنه قدم لرئيس الحكومة عرضا حول أهم النتائج المضمنة بالتقريرين واللذين يبيـّنان الحاجة الأكيدة للموارد بما يضمن التحكم أكثر في النفقات وتعبئة الموارد المتاحة لميزانية الدولة حتى تتمكن من القيام بالمهام الموكولة لها في مختلف المجالات مؤكدا أن ذلك يحتم توخي الدقة في ضبط تقديرات الميزانية وإتباع مزيد من الصرامة والشفافية والوضوح في تنفيذها.

وأبرز السيد عبد اللطيف الخرّاط أن رئيس الحكومة عبر بالمناسبة عن عزمه على تامين المتابعة الضرورية للملاحظات والتوصيات المدرجة بهذا التقرير وعن حرصه على تعزيز قدرات دائرة المحاسبات من أجل مزيد تحصين المال العمومي وتوظيفه التوظيف الأمثل لتحقيق أهداف التنمية الشاملة والعادلة.

يذكر أن التقريرين اللذين ضبطتهما الجلسة العامة لدائرة المحاسبات يحتويان جملة الملاحظات والاستنتاجات التي أسفر عنها النظر في التصرف في عدد من البرامج والمصالح والمؤسسات والمنشآت العمومية والجماعات المحلية خلال السنة القضائية 2012-2013.

وتضمن التقرير عن غلق ميزانية الدولة لتصرف سنة 2011، وهي آخر سنة توفرت بشأنها المعطيات النهائية، تحليلا لتطور الوضعية المالية للدولة خلال السنة المعنية والاستنتاجات التي أمكن للدائرة استخلاصها في هذا المجال. وكان هذا التقرير مشفوعا بالتصريح العام بمطابقة حسابات تصرف المحاسبين العموميين للحساب العام للسنة المالية.

كما بينت أعمال الدائرة التي تركزت على جملة من المحاور الأساسية ذات الصلة بالتوجهات التي ينبغي أن يتبعها التصرف في الأموال العمومية الحاجة الملحة للعمل على مزيد ترشيد النفقات وتعبئة الموارد وإشاعة ثقافة النتائج وترسيخ مبادئ الحوكمة حتى تكون تدخلات الهياكل العمومية عاملا أساسيا من عوامل التنمية ودافعا لتحقيق النجاعة في مختلف مجالات النشاط الموكولة لتلك الهياكل في كنف التقيد بالقانون والنزاهة والشفافية.

رئيس الحكومة يتسلّم شهادة مساهمته في الاكتتاب في القرض الرّقاعي الوطني

15 الخميس ماي 2014
الاكتتاب في القرض الرّقاعي الوطني

تنقّل رئيس الحكومة السّيد مهدي جمعة صباح اليوم الى القباضة المالية بالقصبة لتسلّم شهادة مساهمته في الاكتتاب في القرض الرّقاعي الوطني من قبل الأمينة العامّة للمصاريف بصفتها المحاسب المختصّ في الأجور بوزارة الاقتصاد والمالية السيّدة نورة الدقّي.

وقد تمّ، تبعا لتوصيات مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 2ماي 2014، اقتطاع نسبة 10 بالمائة من مرتّب شهر ماي لرئيس الحكومة والوزراء وكتّاب الدولة للمساهمة في القرض الرقاعي الوطني المخصص لتغطية جزء من حاجيّات ميزانيّة الدولة لسنة 2014 والصادر بمقتضى الأمر عدد 1323 المؤرّخ في 22 أفريل 2014.

كما تمّ تبعا لتوصيات مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 2 ماي 2014 اقتطاع نسبة 10 بالمائة من مرتّب شهر ماي لرئيس الحكومة والوزراء وكتّاب الدولة بعنوان المساهمة التطوّعيّة قصد إدراجها بميزانيّة الدولة، علما وأنّ الإقتطاع بعنوان المساهمة التطوّعيّة سيتواصل إلى غاية شهر ديسمبر 2014.

ردود رئيس الحكومة على أسئلة الصحفيين خلال الندوة الصحفيّة

15 الخميس ماي 2014
ردود رئيس الحكومة على أسئلة الصحفيين

في معرض ردّه على أسئلة الصحفيين خلال إشرافه عشيّة اليوم على ندوة صحفيّة بمناسبة مرور مائة يوم على عمل حكومته، أوضح رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة أنّ حكومته جاءت لتنفيذ ما نصّت عليه خارطة الطريقوهي معنيّة بتوفير المناخات الملائمةلإجراء الانتخابات ولن تكون طرفا فيها، وأن الرؤية في هذا الإطار واضحة باعتبارأنّه لم يعبّر عنرغبته أو رغبة أيّ عضو من أعضاء الحكومة في التّرشح.

وأوضح السيّد مهدي جمعة أن حكومته ليست سياسية بأي مقياس أكد السيد وأنها تعمل دون ميل لأي طرف من الأطراف وأن الانتقادات التي تصلها مرحّب بها وأن المنهجية التي تتبعهاهو أن لا يعزل شخص من وظيفته على خلفيّة أنه ينتمي لحزب أو يتمّ تعيينه من أجل ذلك إلا فيما يخص الانتخابات.

وأوضح رئيس الحكومة بشأن التعيينات أن الفرصة سانحة لتجديد الثقة في الفريق الحكومي الذي وصفه بالنّشيط والمتضامن، وأكد بخصوص الوضع الاقتصادي والاجتماعي أنه تمّ إرسال كل الوثائق التي تخصّ الفترة الزمنيّة من موفّى 2010 إلى الوقت الرّاهن إلى الأحزاب والمنظمات وكافة الأطراف المعنيّة بما يمكّن من النظر فيها ومراجعتها والتي تتضمّن كافّة المؤشرات المالية والاقتصادية المتّصلة أساسا بالأجور والدّفوعات.

وأبرز السيد مهدي جمعة أن الحكومة تعمل بطريقة شفافة وليس لديها ماتخفيه ولا نيّة لها من إخفاء أيّة معلومة منطلقة في ذلك من قناعة بأن الواجب يحتّم عليها تحليل الوضعيّات وتفهمها وعدم الدخول في أية تجاذبات مضيفا بالقول "مهمّة الحكومة هو إخراج البلاد من الوضعيّة المتأزمة ووضعها على السكة الصحيحة والعمل على مزيد البذل الذي يتطلبه مستقبل، وخوضها في أمور استراتيجيّة طويلة الأمد هو من باب المسؤولية ومصلحة البلاد".

وأبرز السيّد مهدي جمعة تحسّن النوعي المسجّل في علاقات الأجهزة الأمنية ببعضها البعض مؤكدا أنّه يجري الاستئناس بالتجارب المقارنة في الدول المتقدّمة وذلك من أجل تأسيس جهاز أمني يتّسم بالمناعة وردّة الفعل الناجعة وأنّنا بصدد تعزيز علاقاتنا مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة بهذا الشأن مضيفا بخصوص الاتفاقيّة حول اقتناء طائرات أن الموافقة للتزوّد بالطائرات مازالت مبدئيّة وانه لم يتمّ التوقيع على أيّ اتفاق إلى الوقت الرّاهن.

وحول إمكانيّة وجود عناصر لها ميولات حزبيّة وسياسيّة بوزارة الداخليّة نفى رئيس الحكومة هذا الطرح مؤكدا أن كل شخص له لون سياسي أو ميل حزبي وغير موال للمؤسّسة التي يعمل فيها فإنه سوف يكون غير دائم وستتخذ التدابير القانونيّة بشأنه.

وبالنسبة للتعيينات في مؤسسة التلفزة، كشف رئيس الحكومة أن هناك تعامل وثيق وتنسيق وتشاور مع الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري للنظر في الأسماء المقترحة لرئاسة إدارة التلفزة مؤكدا أن أسماء جديدة تمّ اقتراحها على الهيكا وأنه لا نيّة للمسّ بالإعلام وأن الأمل معقود على أن يتمّ اختيار المترشح من بين الأسماء المقترحة في القريب العاجل.

وفيما يخص ملف رجال الأعمال أوضح السيّد مهدي جمعة أن عددهم يقل عن الخمسين وأنه لا يمكن أن يطلب من الحكومة التدخل في مجال القضاء مؤكدا أنه لا بدّ من فض مشكلتهم في أقرب الأوقات بتطبيق العدالة أو بتسريحهم مضيفا بالقول أن هؤلاء هم طاقة كبيرة لخلق مواطن الشغل وتركيز المشاريع الاستثماريّة.

وحول موضوع تمليك الأجانب ذكر السيّد مهدي جمعة أن لبسا شاب المسألة وأنّه لم يتغيّر شيء في المقاييس والمعايير المعتمدة وأن كل ما في الأمر هو دفع الإدارة إلى مزيد الانضباط والإجابة على المطالب المقدمة في الغرض في ظرف 3 أشهر عوضا عن 3 سنوات باعتبار أن التنقيط في الآجال.

وردّا على سؤال بخصوص إضراب المعلمين أفاد رئيس الحكومة أن هناك تواصل دائم مع الاتحاد العام التونسي للشغل لفضّ بعض الإشكاليات موجّها تحيّاته الخالصة لكل أبنائنا التلاميذ وعائلاتهم متمنيّا أن تكلل الجهود بالنجاح.

وأشار إلى أن الميزانية التكميلية لسنة 2014 ستقدّم خلال شهر جوان المقبل وأن العمل حثيث لصياغة الإجراءات التي سيكشف عنها لاحقا وأن مؤتمر أصدقاء تونس سيكون مؤتمرا لكل أبنائها.

وبخصوص السياسة الخارجية أكد رئيس الحكومة أن بلادنا لديها مبادئ ثابتة في سياستها الخارجية مع كل البلدان وهي حريصة على عدم التدخّل في الشأن الداخلي لأية دولة وأن علاقاتها بجميع البلدان على أفضل ما يرام وأننا نريدها علاقات مصالح وتفاعل في إطار ما تضبطه القوانين المنظمة للعلاقات بين الدول.

وأوضح رئيس الحكومة أن الزيارات الخارجيّة إلى الدول الشقيقة والصديقة وفي طليعتها بلدان الخليج لاقت الترحاب والاستحسان والحفاوة البالغة وأظهرت قدرة بلادنا على التعاون والانفتاح مشيرا إلى أن معالجة الأمور بالنسبة للاقتصاد أساسها هيكلي وأنّ كل ما يتعلق بملفات الفساد تمّت إحالته على القضاء فيما يخصّ مجال المحروقات والتعامل مع الشركات البترولية الناشطة في المجال يتمّ وفق مجلة المحروقات حيث تعتبر الدولة سيّدة قرارها بخصوص الشراكة في المجال النفطي وهي تملك حصّة تتراوح بين 60 و82 بالمائة مضيفا أن جلسة في هذا الشأن سيتمّ تنظيمها بالمجلس الوطني التأسيسي لاحقا.

كلمة السيد مهدي جمعة‎ في الندوة الصحفية التي القاها بمناسبة مرور مائة يوم على تولي حكومته مهامها

14 الأربعاء ماي 2014
كلمة السيد مهدي جمعة‎

بسم الله الرحمان الرحيم

أيّها الإخوة والأخوات

في البداية أود أن أرحب بالسادة والسيّدات الإعلاميين وأشكرهم بالمناسبة على الحضور والعمل الذي يقومون به ومساهمتهم في هذه المرحلة في إرساء التقاليد الديمقراطية وحرية التعبير.

لقد مرت مائة يوم على هذه الحكومة التي أفرزها الحوار الوطني ونالت ثقة المجلس الوطني التأسيسي.

وكنت قد توليت سابقا تشخيص وتفسير الوضع وربما كان ذلك الكلام قد فاجأ البعض بصراحته والآن حان الوقت لأتولى إخباركم بحصيلة عملنا خلال الفترة القليلة الماضية وإطلاعكم على الحلول الكفيلة بإخراجنا من هذا الوضع الصعب.

أوّلا، لا شك وأنكم تدركون أن الهدف الأساسي لهذه الحكومة هو إنهاء الفترة الانتقالية وإيصال البلاد إلى انتخابات حرة وشفافة ونزيهة قبل موفى 2014 وهذا التزام أساسي في خارطة الطريق بالتعاون مع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتسهيل مهامها ودعمها في أعمالها. وفي هذا الإطار إتخذنا جملة من الإجراءات:

  • منح الهيئة تسبقة على الميزانية في شهر فيفري بقيمة 10 مليون دينار
  • تصفية كامل الديون المتخلدة للهيئة بقيمة 08 مليون دينار والتخلي عن ديونها الجبائية
  • نشر الأمر المتعلق بتأجير أعضاء الهيئة
  • الترخيص لعدد من إطارات الوظيفة العمومية للمشاركة في فرق عمل لمساندتها بالإضافة إلى مصادقة المجلس الوطني التأسيسي على قانون لإعفاء الهيئة من الأحكام المتعلقة بالصفقات.

لكن إنجاح المرحلة الانتقالية مرتبط بالاستقرار وأساس الاستقرار هو الأمن وخاصة مكافحة الإرهاب.

وكما تعرفون، كان الوضع صعبا إلى حد بلغت معه التهديدات الإرهابية حتى مناطق العمران وكان الإرهابيون يرهبون ويغدرون بأبنائنا في الشعانبي ويغيرون من أماكن تواجدهم. ولكن اليوم تحسٌن الوضع وتمكنت الحكومة من تحقيق نقلة نوعية لمقاومة الإرهاب بتجاوز مرحلة رد الفعل والأخذ بزمام المبادرة لتعقب الخلايا والقضاء على البؤر الارهابية،

واليوم أنهينا العمليات العسكرية الكبيرة في جبل الشعانبي واستعادت قواتنا السيطرة عليه. وأود أن أذكر ان شعارنا في مقاومة الإرهاب هو: "لا مكان للإرهاب في تونس" كلفنا ذلك ما كلفنا.

وأغتنم هذه الفرصة لأحيي جنودنا وأعوان الأمن والحرس الوطني وأعبر لهم عن تقديرنا لتضحياتهم من أجل تونس ونحن ندرك من خلال متابعتنا لعملهم مدى صمودهم وثباتهم في مقاومة هذي الظاهرة والدفاع عن الوطن. وإن تونس لن تنسى كل من ضحوا في سبيلها بحياتهم ونترحم على أرواحهم الطاهرة ونلتزم ببذل كل ما في وسعنا لكي لا تذهب دمائهم الزكية هدرا.

لقد خلقنا واقعا جديدا في التعامل مع الإرهاب ومقاومة هذه الظاهرة واعتمدنا استراتيجية واضحة يشارك فيها المسؤولون في وزارات الداخلية والدفاع والعدل. ولدعم هذا التمشي قررنا إنشاء "قطب أمني شامل" لمقاومة الإرهاب بكل أنواعه، يتكوٌن من قضاة وحكام تحقيق وبقية الأجهزة المختصة من الأمن قصد توحيد عمل كل الأطراف المتداخلة في الموضوع لتحسين النجاعة والسرعة في التعاطي مع كل حدث أو وضعية ذات طبيعة إرهابية.

وسوف نستفيد من خبرة الدول الصديقة إلي ركزت هياكل مماثلة ونحن إن شاء الله عاقدون العزم على أن يتأسس هذا القطب ويشرع في أعماله م قبل أن نغادر الحكومة.

إن مقاومة الإرهاب لا تقتصر على الجانب الأمني بل تتعداه لتشمل الإرهاب عن طريق شبكات التواصل الإجتماعي والإنترنات التي أصبح الإرهابيون اليوم يستخدمونها للتأثير على أبنائنا وإدخالهم في المجموعات الإجرامية التي تروج لثقافة الموت. ولذا فقد قرّرنا سنّ القوانين اللازمة الّتي تمكّننا من تتبع هذه المواقع الخطيرة قضائيا وحجبها.

وكما تدركون، فإن الإرهاب آفة عابرة للحدود ومعالجتها لا تكون ناجعة إلا في إطار إقليمي وشامل بتظافر الجهود والتعاون بين الدول. وفي هذا الإطار، ركّزنا تعاوننا مع عديد من البلدان وخاصة الشقيقة الجزائر إلتي نتعاون معها في مجال تأمين الحدود ومراقبة وملاحقة العناصر الإرهابية بالتنسيق وتبادل المعلومات.

كما اتفقنا مع دول أخرى على توفير التجهيزات اللازمة لعناصر الأمن والجيش الوطنيين في إطار عمل جماعي حتى نتخلص من هذه الآفة والخطر الذي يهدد منطقتنا بأسرها.

ونحن نتمنى أن يتحسن الوضع في الشقيقة ليبيا. ويبقى اهتمامنا في الوقت الحاضر منصبا على حماية حدودنا لنحفظ أمن واستقرار بلادنا ونتصدى لكل الأخطار المتمثلة في الإرهاب والتهريب بكل أنواعه من أسلحة ومواد استهلاكية تضر باقتصادنا.

وفي هذا المجال أيضا، لا بد من الإشارة إلى أن الوضع في سوريا يبعث على الإنشغال العميق. ونحن بصدد معالجة آثاره من عديد الجوانب. فبالإضافة إلى منع الكثير من الشباب التونسي من التحول إلى سوريا، وضعنا خطة للتعاطي مع وضعيات المقاتلين الراجعين من سوريا في إطار مقاربة شاملة بين عديد الدول المعنية.

إن هذا الموضوع يهمنا جميعا حكومة ومجتمعا وأود أن أؤكد على الدور الهام الموكول للعائلات للإحاطة بأبنائهم وتجنيبهم كل الأوساط والوضعيات التي من شأنها أن تغرر بهم وتجعلهم عُرضة للمغالطات والاستغلال من طرف هذه المجموعات الإرهابية.

وهنا لا بد أن أشير إلى ابنينا أحمد بن الشيخ والعروسي القنطاسي المخطوفين في ليبيا وأنا أتابع شخصيا وبصفة يومية هذا الملف المعقد مع خلية الأزمة ونحن بصدد بذل كل ما في وسعنا وإن شاء الله نتمكن من التقدم في هذا الملف حتى يعودا لعائلاتهم في أرض الوطن سالمين.

وفي إطار تنقية المناخات تنص خارطة الطريق على نقاط أخرى منها :

  • مراجعة التعيينات : إن الانتظارات كبيرة ولقد حرصنا على أن تكون المراجعة مبنية على الكفاءة ونظافة اليد بالنسبة للتسميات الإدارية إضافة إلى الحياد التام لكل من لهم علاقة بالانتخابات.
    وأجرينا في هذا المجال حركة شملت رئاسة الحكومة و رؤساء دواوين الوزارات و عدد من الرؤساء المديرين العامين للمنشآت والمؤسسات العمومية وعدد من الولاة (18).
    وبعد دراسة أكثر من 900 ملف، شرعنا في الحركة الأولى التي تشمل سلك المعتمدين والكتاب العامين وستعقبها دفعة ثانية في نهاية الشهر تُعنى ببقية سلك المعتمدين. كما تم تقليص عدد المكلفين بمهمة في كافة الوزارات ب20%.
  • أما فيما يخص رابطات حماية الثورة، فليس أمامنا خيار آخر غير اللجوء إلى القضاء وتطبيق القانون والملف قد تم عرضه على القضاء وهو محل متابعة من قبل الحكومة ومن المنتظر أن يصدر الحكم في قضية حل الرابطات يوم 26 ماي 2014. وكل من خرج على القانون باسم أي تنظيم ستتم متابعته حسب القانون.
  • و فيما يتعلق بتحييد المساجد، فقد تقدمنا بخطى كبيرة رغم أن العملية ليست سهلة بعد أن استفحل الأمر ونحن عازمون على مواصلتها حتى نحافظ على مقدساتنا وعلى بيوت لله. وإلى حد هذا اليوم، تمكنا من استرجاع 61 مسجدا من بين قائمة تضم 150 مسجدا وجدناها يوم تسلّمنا رئاسة الحكومة.

الملف الآخر الهام الذي أود أن أخاطبكم فيه هو الملف الاقتصادي :

لقد أنهينا تشخيص الوضع وقدّرنا حجم الإشكالات القائمة والناتجة عن الأوضاع المتراكمة. وكما أخبرتكم في كلمتي السابقة، فإن تونس تمر بأزمة اقتصادية كبيرة من أهم سماتها تفاقم الخلل في الميزان التجاري وحاجيات تمويل ميزانية الدولة التي بلغت معدل 01 مليار دينار شهريا. ولتغطية هذه الحاجيات خلال هذه السنة، لا بد من توفير تمويلات إضافية ب 3.5 مليار دينار. وإن شاء الله، نتمكن بفضل المساعي التي نبذلها من توفيرها حتى تتمكن الدولة من الإيفاء بالتزاماتها في 2014 ونصل بالبلاد للانتخابات ونكون بذلك قد أنهينا المهمة التي أتينا من أجلها.

ولكن نحن ندرك أن الأزمة ليست ظرفية فقط بل هيكلية. وإذا اكتفينا بواجبنا، فإن الأزمة ستتفاقم خلال السنوات القادمة. ولهذا، من باب المسؤولية ومصلحة البلاد، صارحناكم واخترنا طرح الإصلاحات وهذا التمشي أصعب بالنسبة لنا ولكنه هو الطريق السليم لمستقبل اقتصادنا وأنا مقتنع أن التونسي يميّز بين مصلحته الحقيقية والدائمة حتى لو تحمل تضحيات وبين الحلول السّهلة.

لقد اتبعنا في تونس منهجا يرتكز بالأساس على الحوار والمشاركة الفاعلة لكل الأطراف قصد الوصول إلى حلول توافقية في كل المواضيع المهمة في بلادنا. وكما نجحنا في الحوار السياسي الذي مكننا من إيجاد توافقات أفضت إلى إعتماد دستور جديد، فتحنا اليوم حوارا إقتصاديا يشارك فيه الخبراء والمنظمات والأحزاب للإستفادة من آرائهم والتشاور حول المقترحات. وسيكون الحوار إن شاء الله متواصلا ذلك أن الوقت قد حان لمراجعة جذرية للمنوال الإقتصادي الذي لم يتغير منذ عقود.

نواجه اليوم عجزا هيكليا في ميزانية الدولة ناتجا عن نمو كبير في المصاريف مقابل نقص في الموارد الذاتية.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو كيف نتمكن من إخراج تونس من هذا الوضع ؟ الجواب سهل وصعب في نفس الوقت : يجب أن ننفق أقل وأن تكون لنا موارد أكثر. ولكن كيف نحقق هذا؟

لذلك، حددنا هدفا وهو التقليص في العجز بـ 1.5 مليار دينار بداية من سنة 2014 ومواصلة هذا الجهد في السنوات القادمة حتى نقلص من العجز في ميزانية الدولة.

ومن هذا المنطلق، أهم إجراءات الإصلاح هي:

أولا، ترشيد صندوق الدعم : لقد ثبت اليوم أن الدعم لا يذهب لمستحقيه وأن الدولة لم يعد بإمكانها أن تتحمل أعباءه المالية. لهذا، فإن غاية الحكومة ترشيد الدعم وتوجيهه لمستحقيه.

ثانيا، ترشيد النفقات العمومية :

  • التحكم في كتلة أجور الدولة وذلك بتجميد أي انتداب إضافي خارج قانون المالية ما عدى مدارس التكوين،
  • تخفيض النفقات في وسائل المصالح،
  • تخفيض النفقات غير الموزعة،
  • التقليص بنسبة 10% في أجور أعضاء الحكومة. كذلك كاتبنا كل الوزراء وكتاب الدولة السابقين من أجل أخذ موافقتهم.

أدرك أن هذا الإجراء رمزي، لكننا اليوم في إطار عمل تضامني يتطلب مجهود ومشاركة من الجميع وهذا القرار يعكس رغبة أعضاء الحكومة في المشاركة في هذا المجهود الوطني.

قرّرنا أيضا تحويل مقتطعات البنزين إلى منحة مالية تعويضية غير خاضعة للجباية بداية من شهر جوان القادم و سيتمّ إعداد النصوص الترتيبية بتشريك كل الأطراف المعنية.

هذا ما يُمَكننا من مزيد الاقتصاد في استهلاك المحروقات الموردة بالعملة الصعبة ويدفع إلى دعم القدرة الشرائية التي تدخل في تنشيط الاقتصاد.

 

قبل أن أتطرق إلى موضوع السيارات الإدارية، أود أن أؤكد ما قلته في عديد المرات من أن الإدارة تمثل العمود الفقري للدولة وركيزتها الأساسية والإجراء هذا هو تنظيمي بالأساس وهو في صالح الموظف والدولة على حد السواء.

وفي هذا الإطار قرّرنا فتح الخيار للموظّفين في الوظيفة العمومية والمؤسسات والمنشآت العمومية الذين يتمتعون بمقتضى القانون بسيارة وظيفية لتعويض هذه السيارات بمنحة مالية بداية من شهر جوان مع التأكيد على أنّ توظيف هذه المنح سيخصص لإقتناء سيارات جديدة.

والدراسات والمشاورات متواصلة فيما يتعلق بالأصناف الأخرى من السيارات الإدارية.

وفيما يخص الترفيع في الموارد ودفع النمو الاقتصادي :

أود أولا أن أشير إلى أن نسبة النمو الاقتصادي ستكون في حدود 2.8% في سنة 2014 عوضا عن 3.6% الي تم اعتمادها في قانون المالية لسنة 2014 وهذا ناتج عن الوضع السياسي الذي شهدته البلاد في سنة 2013 وهذا الفارق سينجر عنه نقص في موارد الدولة.

وهو ما يدعونا إلى اتخاذ إجراءات أخرى ومنها :

  • الاكتتاب الوطني الذي تم فتحه يوم الاثنين 12 ماي. وبالمناسبة أدعو كل التونسيين في القطاع الخاص والعام والمقيمين بالخارج كل حسب امكانياته للمساهمة في هذا الاكتتاب حتى نحقق الدعم المطلوب لتونس.
  • وقرر أعضاء الحكومة التبرع على الأقل بـ 10% أخرى من أجورهم لفائدة الاكتتاب الوطني.
  • إعادة النشاط للقطاع المنجمي: اتخذنا إجراءات لتحسين إنتاج الفسفاط في الحوض المنجمي إلذي وصل إلى 500 ألف طن في شهر أفريل 2014. ونتائج الفسفاط في الأربعة أشهر الأولى لسنة 2014 فاقت ب50 % نتائج نفس الفترة لسنة 2013 .
  • إنجاح الموسم السياحي: نحن نقوم أيضا بحملة ترويجية كبرى لإنجاح الموسم السياحي حتى نصل لـ7 ملايين سائح. وفي الأربعة أشهر الأولى لسنة 2014 سجلنا ارتفاعا في مداخيل السياحة بنسبة 2.5 % بالمقارنة مع نفس الفترة في 2010. وتمّ أيضا تخصيص 4.3 مليون دينار للعناية بالبيئة وتنظيف الشواطئ. وتابعنا الموضوع بالقيام بـ200 زيارة تفقّدية خلال الـ100 يوم الأخيرة.
  • كما وافق مجلس الوزراء على خطة استراتيجية جديدة لإصلاح قطاع السياحة بما فيها موضوع المديونية.

إضافة لهذه الإجراءات لتعبئة الموارد تم إقرار عدد من الإصلاحات الهيكلية من أهمها :

  • الاصلاح الجبائي: قمنا بإعداد المقاييس وطرق العمل للحد من التهرب الضريبي وتدعيم مبدأ العدالة الجبائية مع إعادة النظر في النظام التقديري للأداءات (Régime Forfaitaire) مما يمكننا من استخلاص مبالغ أكثر من المعاليم الجبائية المحددة و دعم خزينة الدولة.
  • مقاومة التهريب والإقتصاد الموازي: شرعنا في تنفيذ خطة شاملة لمكافحة التهريب وإحتواء التجارة الموازية بمشاركة مختلف الوزارات والسلطات المحلية والجهوية ذات العلاقة.
  • كما تولينا تنويع وتكثيف حملات المراقبة.
  • إن تحسين مناخ الاستثمار وتذليل الصعوبات إلتي يواجهها المستثمرون من أهم أهدافنا حتى نبسط الإجراءات ونسهلها للتشجيع على خلق الثروات ومواطن الشغل لأبنائنا وبناتنا، مع التسريع في حل المشاكل العالقة لنساء ورجال الأعمال. وفي هذا الإطار شرعنا في تحديد أهم العوائق التي تحد من تطور الإستثمار الداخلي والخارجي وسيتمّ إتّخاذ الإجراءات الفورية اللازمة في هذا الموضوع. أمّا فيما يتعلّق بالإصلاحات الهيكلية في مجلّة الإستثمار فالموضوع مازال مطروحا للتوافق وإيجاد الحلول التي تمكننا من تحسين مناخ الإستثمار وتراتيبه.
  • إصلاح القطاع البنكي : لأول مرة في تاريخ تونس يتم اعتماد تمش جديد لإصلاح القطاع البنكي يهدف إلى إعطاء أكثر نجاعة لتدخل الدولة في مجال تمويل التنمية.
  • إصلاح المؤسسات العمومية : وضعنا تمشيا جديد يرتكز على ضبط عقود مع هذه المؤسسات وسيتم على هذا الأساس تمويل المؤسسات من طرف الدولة وفي المقابل تتعهد المؤسسات بإدخال الإصلاحات اللازمة.
  • وفيما يخص التشغيل و دفع المشاريع العمومية، كان أمر تنظيم الصفقات العمومية أول أمر ترتيبي تصادق عليه الحكومة منذ توليها. و يهدف إلى تبسيط إجراءات إنجاز الصفقات ويعطي مسؤولية أكبر للجان الجهوية ويدعم الشفافية في هذا المجال.
  • استئناف العمل في عديد المشاريع : تمّ تركيز فريق عمل حكومي لمتابعة إنجاز المشاريع العموميّة ميدانيا في كافة الجهات حيث شملت هذه الزيارات إلى حدّ الآن 17 ولاية. وقد تمكننا من إعادة تنشيط أكثر من 400 مشروعا معطّلا قيمتها الجملية حوالي 900 مليون دينار.كما سجلنا استئناف أشغال 19 مشروع طرقي كبير على غرار الطريق السريعة صفاقس –قابس والطريق الرابطة بين مدنين و رأس الجدير.

أما في ميدان التشغيل فقد سجلنا :

  • إرتفاع عدد المشاريع المموّلة من طرف الدولة بحوالي 10 مرّات مقارنة بنفس الفترة من سنة 2013
  • إرتفاع عمليّة تشغيل حاملي الشهادات العليا بـ16%
  • إنقاذ أكثر من 800 مشروع صغير مموّل من طرف الدولة وكان متعثّرا
  • تخصيص 100 مليون دينار لفائدة المؤسسات التي تمر بصعوبات إقتصادية و30 مليون دينار لتدعيم التشغيل الذاتي للشباب أصحاب الشهادات العليا

لكن كلّ هذه الإجراءات تتطلب توفير مناخ تضامني وتوافقي يمكننا من العمل في هدوء سياسي وإجتماعي. وفي هذا الإطار ركزنا اهتمامنا على القضايا الاجتماعية وقررنا إحداث مجلس وطني للحوار الاجتماعي يهدف إلى تركيز آليات الحوار والمتابعة لكي نعزز حماية الطبقات الضّعيفة وندعمها ونحسن من قدرتها الشرائية. ومن هذا المنطلق وبالرغم من الصعوبات المالية التي تمر بها البلاد تعهدت الحكومة وأوفت بوعدها لدعم الطبقة الشغيلة من خلال تفعيل الاتفاقيات 33 المبرمة مع الاتحاد العام التونسي للشغل.

وكما أعلمتكم في الإحتفال بعيد الشغل قرّرنا الترفيع في الأجر الأدنى المضمون الفلاحي وغير الفلاحي (Smig/Smag).

وفي إطار تحسين القدرة الشرائية، كثفنا من حملات المراقبة الإقتصادية. سجلنا تراجع مستوى تضخّم الأسعار إلى 5.2% (مقابل 6.4% في نهاية أفريل من السنة الماضية). وإن شاء الله يساهم الموسم الفلاحي الواعد واستقرار الدينار في تخفيف الضغط. ولكن يمثل العمل وتحسين الإنتاج والإنتاجية العناصر الأساسية الكفيلة بتحسين القدرة الشرائية.

وتجدر الإشارة إلى أن كل هذه الإجراءات سيتم إدراجها في قانون المالية التكميلي لسنة 2014 الذي قررنا عرضه للمصادقة على مجلس الوزراء في شهر جوان ثم إحالته إلى المجلس الوطني التأسيسي .

أما فيما يخص الديبلوماسية الاقتصادية، فكما تعرفون، قمت خلال الثلاثة أشهر الأخيرة بزيارة عدٌة بلدان شقيقة وصديقة. وقد لمست ما تكنه هذه البلدان من احترام كبير لتونس وتقدير لدستورها الجديد واستعدادها لدعم تونس لإنجاح مسار الإنتقال الديمقراطي. وتمكنا من إبرام عدة اتفاقيات دعم مالي بأكثر من 2.5 مليار دولار مع بلدان ومؤسسات مالية. ونحن الآن بدأنا أيضا نشهد توافد المستثمرين خاصة من دول الخليج العربي على بلادنا وإن شاء الله ستمكن هذه الزيارات من بعث مشاريع جديدة في ميادين مختلفة تمكن من خلق الثروة ومواطن شغل لأبنائنا وبناتنا. كما أود أن أؤكد لكم أيضا أن صورة تونس اليوم في العالم تحسنت كثيرا وهذا أمر يبعث على الإرتياح.

ونشير إلى أنه سيتم ولأول مرة في تاريخ تونس تنظيم مؤتمر دولي "لأصدقاء تونس للإستثمار" بمشاركة كبار الهيئات الإستثمارية والمالية الدولية من أجل الإستثمار في مشاريع هيكلية كبرى تحقق نقلة نوعية اقتصادية كبيرة في بلادنا.

و في الختام ، نحن سنواصل تحمل مسؤولياتنا وسوف نتخذ القرارات اللازمة لكن هذا لن يكون كافيا لوحده ذلك أنه يجب أيضا أن يتجند الجميع لخدمة تونس ولإرجاع للدولة هيبتها.

لا يمكن بناء ديمقراطية ولا ضمان مستقبل لبلادنا دون بناء دولة قوية وإعلاء قيمة العمل.

إني أعول على إحساس التونسي بالمسؤولية وشعوره بالمواطنة وأعتبر كل مواطن مسؤولا وقادرا على المساهمة في إخراج البلاد من الأزمة مهما كان موقعه.

وإني متأكد أنه بفضل تظافر جهودنا جميعا سنتمكن من النجاح وتجاوز هذا الوضع الصعب. إن مستقبل تونس أفضل من حاضرها لأنُّه لا وجود تونسي لا يحب الخير لبلاده.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الصفحات

Subscribe to RSS - مهدي جمعة