رضا السعيدي: الحكومة اتخذت عدة اجراءات من اجل الحد من ارتفاع الأسعار والضغط على التضخم

4 الأربعاء سبتمبر 2013
رضا السعيدي: الحكومة اتخذت عدة اجراءات من اجل الحد من ارتفاع الأسعار والضغط على التضخم

أشار الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون الاقتصاديّة السيّد رضا السعيدي بأنه من بين المحاور الأساسيّة التي تمّ النظر فيها خلال مداولات مجلس الوزراء المنعقد اليوم الوزراء الذي خصّص للنظر في الوضع العام بالبلاد والوضع الاقتصادي والمالي والاستعدادات للعودة المدرسيّة والجامعيّة هو الوضع الاقتصادي والمالي بالبلاد.

وأفاد السيّد رضا السعيدي بأنه تمّ خلال المجلس استعراض جملة من المؤشرات الاقتصاديّة منها ما هو متصل بمؤشر النموّ الاقتصادي للسداسيّة الأولى من سنة 2013 الذي وقع فيه تسجيل نمو اقتصادي بـ 3 بالمائة خاصّة بالنسبة لبعض القطاعات والتي تعدّ من القطاعات المساهمة في النموّ الاقتصادي والمتمثلة في قطاع الصناعات المعمليّة والخدمات المسوّقة مبرزا بأنه تمّ تسجيل تراجع بـ3 بالمائة بالنسبة لأحد القطاعات الأساسيّة في منظومة الانتاج وهو القطاع الفلاحي.

كما لاحظ السيّد الوزير المكلف بالشؤون الاقتصاديّة أثّر على نسق النموّ الذي كان من المرتقب أن يصل خلال كامل السنة إلى حدود 5 بالمائة وقعت مراجعته الى حدود 4 بالمائة والآن هذه النسبة تحوم حوالي 3.6 بالمائة لكامل السنة. وأبرز السيّد رضا السعيدي أن من بين المؤشرات التي وقع استعراضها خلال المجلس هي مؤشر البطالة الذي تراجعت من 18.9 بالمائة سنة 2011 الى حدود 15.9 بالمائة سنة 2013 وكذلك مؤشر الأسعار.

وأشار السيّد رضا السعيدي بأنه تم في هذا الاطار اتخاذ عدة اجراءات على مستوى الحكومة من اجل الحد من ارتفاع الأسعار والضغط على التضخم مؤكدا بأنه تم تسجيل تراجع في نسبة التضخم قدرت بـ 0.8 بالمائة وتسجيل تراجع بنقطتين خلال السداسي الأوّل من سنة 2013 آخر احصاء الذي صدر في أوت 2013 نسبة التضخّم هي 6 بالمائة. هذه النسبة مثلما أقرّ السيّد الوزير تترجم ثمرة النتائج لعدّة إجراءات وقع اتخاذها سواء على مستوى وفرة الانتاج ومن حيث التحكم في مسالك التوزيع وتكثيف الرقابة الاقتصاديّة والصحيّة إلى جانب تسعيرة جملة من المواد الأساسيّة. من بين المؤشرات الأخرى المهمّة التي نظر فيها المجلس مثلما أشار إليه السيّد رضا السعيدي هي مؤشر عجز الميزان التجاري الذي يواصل تأثيره على الميزان التجاري وقد أقرّ السيّد رضا السعيدي في الإطار بأنه تمّ اتخاذ جملة من الإجراءات لتحسين الميزان التجاري كاستحثاث التصدير وترشيد التوريد. كما أشار السيّد رضا السعيدي بأنه من بين المؤشرات التي تم استعراضها بالدراسة والتشخيص هي المؤشرات المالية على اعتبار الضغوط على ميزانية الدولة ملاحظا الارتفاع الكبير لحجم نفقات التصرّف ووسائل المصالح بعنوان الأجور ونفقات الدعم التي ارتفعت من 1500 مليار سنة 2010 الى 3624 سنة 2012 وحسب تقديرات وزارة المالية يمكن أن تصل في نهاية السنة الى 5932 مليون دينار.

ولاحظ السيّد الوزير بأنه هناك 1700 مليار لم تكن مبرمجة وبالتالي شكلت ضغط كبير على ميزانيّة الدولة إذ نسجل اختلال على مستوى نموّ الموارد ونمو النفقات كانت نتائجه المزيد الضغط على الميزانية وتنامي عجز الميزانية مشيرا الى أنه تمّ اتخاذ جملة من الإجراءات وهي إجراءات تمّ الاعلان عليها في السّابق في ندوة صحفيّة وقع عرضها على مجلس الوزراء للمصادقة سواء كان منها ما يتعلق باستحثاث نسق النمو والتركيز على بعض القطاعات التى لها مردوديّة اقتصاديّة كبرى مثل القطاع السياحي مبرزا أنه تم استعراض بعض مؤشرات القطاع السياحي والتي تمّ تسجيل مؤشرات ايجابيّة خلال شهر أوت موصيا بضرورة تضافر الجهود من أجل المحافظة على هذه المؤشرات خلال فترة الأشهر القادمة خاصة خلال سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر.

ومن بين الإجراءات الأخرى التي تمّ اتّخاذها نذكر قطاع المناجم خاصّة فيما يتعلق قطاع الكيمياء مؤكدا بأنه من المتوقع أن يصل حجم الانتاج 4000 مليون طن وهو ما يساهم مثلما أشار اليه السيّد الوزير في الترفيع من حجم ميزانية عبر ارتفاع نسق التصدير. ومن بين النقاط التي وقع استعراضها في المجلس التقرير الذي صدر أخيرا للتنافسية لمنتدى دافوس، هذا التقرير يعتمد على جملة من المؤشرات من بينها مؤشر متعلق بالاستقرار السياسي وبمؤسسات الدولة والبنية الأساسية وبمردوديّة الأسواق وحجم السوق والإنتاجية وجودة التعليم في مختلف مستوياتها.
 
وأفاد السيّد الوزير بان التقرير يحتوي على ثلاث مؤشرات أساسية اثرت في مستوى تراجع الترتيب في بلادنا العنوان الأول هو الاستقرار السياسي الذي أثر على الترقيم السيادي يليه المؤشر الثاني هو الوضع الأمني المرتبط بالاستقرار السياسي والوضع المالي خاصة الجهاز البنكي لذلك وقع اتخاذ جملة من الاجراءات مثلما أكده السيّد رضا السعيدي وتتمثل هذه الاجراءات في التدقيق الشامل للبنوك العمومية الذي سيوفر أرضية لإعادة هيكلة الجهاز البنكي لكي يكون له الصلابة والقدرة على مجابهة التنافسية والضغوطات وإضفاء مزيد من النجاعة والمردوديّة على البنوك. كما لاحظ السيّد الوزير أنه من حيث المقارنات في هذا التقرير تم تسجيل تراجع في مستوى ترتيب دول الربيع العربي من بينها تونس لكن هناك اشارات الى وجود عديد النقاط الايجابية وقال السيد رضا السعيدي في هذا الإطار "نحن ننظر الى هذا التقرير بكل اهتمام من حيث المؤشرات نظرا لأهميّتها من ناحية التدقيق والتحليل والتقييم لكن يبقى من حيث النتائج نتعامل معها بكامل الشفافية والموضوعية ونعطيه الأهمية الكافية لذلك ستكون هناك جلسات وزارية لدراسة هذه النتائج سواء مع الجهة الشريكة مع منتدى دافوس باعتبارنا شركاء في هذا المنتدى للنظر في جملة هذه النتائج والبحث عن صيغ لدفع نشاط الاقتصادي وتلافي الهزات وابتداء من الأسبوع القادم سيتم البدء في جلسات تحضيرية لإعداد ميزانية 2014 من حيث التوجّهات ومن حيث التوازنات من أجل أحكام التوازنات على مستوى العجز والمديونية مستوى الميزانية وسوف يكون هناك مجلس وزارى للنظر في توازانات ميزانية الدولة لسنة 2014".
 
وفي ما يخص الترتيب الذي صدر عن المعهد العربي لرؤساء المؤسسات لاحظ السيد الوزير بان تونس تراجعت على المستوى الافريقي والعربي بعد ان كانت أولى افريقيا وهي الآن هي سادسة افريقيا والتاسعة عربيا لكن على مستوى الدول التي عاشت الربيع العربي تونس في المرتبة 83 في حين مصر في المرتية 118 واليمن 148 وإذا ما أخذنا بلدان منافسة مثل الجزائر والتي لا تعيش اضطرابات سياسيّة وأمنيّة هي في المرتبة 100 والمغرب 77 ورغم ما تعيشها بلدنا من اضطرابات وعدم الاستقرار السياسي فهي وضع أفضل من مصر بل افضل حتى من الجزائر وهذا يعود الى الجهود التي تبذله الحكومة من أجل الحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني.

 

شارك معنا‬