رئيس الحكومة: سيتم تطبيق القانون على جميع المتورطين في الفساد من غير تمييز أو انتقائية

20 الخميس جويلية 2017

قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد في كلمة القاها اليوم خلال جلسة حوار بمجلس نواب الشعب أن "الحكومة تحملت مسؤوليتها في حربها على الفساد، واتخذت اجراءات استثنائية استنادا لنصوص استثنائية من أجل مصلحة تونس ومن منطلق القناعة بأن الحرب ضد الفساد مثلها مثل الحرب ضد الإرهاب تستدعي اجراءات استثنائية".

مؤكدا إن "الحرب ضد الفساد التى تشنها الحكومة هى حرب مفتوحة باعتبار أن الفساد، في تونس، أصبح اليوم يهدد الدولة، ويمثل خطرا على البناء الديمقراطي، علاوة على الارتباط الوثيق بين الفساد والتهريب وتمويل الإرهاب".
واضاف رئيس الحكومة أن انتشار الفساد يضرب ثقة المواطنين في الدولة ومؤسساتها مؤكدا أنه سيتم تطبيق القانون على جميع المتورطين في الفساد من غير تمييز أو انتقائية.

وأشار في هذا السياق الى أن اتهام الحكومة بانتهاج الانتقائية في سياستها لمكافحة الفساد هى "كلمة باطل أريد بها باطل لأن أغلب الناس الذين استعملوها كانوا يهدفون من وراءها الى الدفاع والتستر على الفاسدين" ونفى رئيس الحكومة ما يروج عن أن الحرب ضد الفساد هى تصفية حسابات مع خصوم سياسيين، قائلا في هذا الصدد " منذ متى والمهربون الذين أجرموا في حق الاقتصاد الوطني وكونوا ثروات من النهب والفساد يعتبرون خصوما سياسيين"، ومشددا على أن الحرب ضد الفساد لن تستثنى أي شخص ثبتت عليه شبهة فساد.

وأوضح أن الاجراءات التى تم اتخاذها ، مكنت من تفكيك شبكات اجرامية كاملة، مشيرا الى تظافر كل الجهود في مؤسسات الدولة للوصول الى الهدف المرسوم المتمثل فى "فرض إحترام القانون من قبل الجميع وضمان المساواة بينهم أمامه، باعتباره الركيزة الأولى للدولة العادلة" وبعد ذكر أنه قد تم حجز سلع مهربة بمئات الملايين من الدينارات، ومئات الملايين من الدينارات بالعملة الصعبة لدى الموقوفين ، بالاضافة الى تورطهم في جرائم ديوانية، وجرائم صرف، وتهرب ضريبي، وتبييض أموال، قال الشاهد ان " هؤلاء أجرموا في حق البلاد، وفي حق المجموعة الوطنية، ونتعامل معهم على هذا الاساس لا غير" واضاف قوله ان "من يحاول أن يتخفى وراء غطاء سياسي للتغطية على فساد عليه أن يعرف أن هذا لن يمر لأن الديمقراطية التي تقبل بمثلهم كسياسيين، وتعطيهم حصانة على هذا الأساس هي في الحقيقة ديمقراطية تكتب نهايتها بيديها... ونحن ، كحكومة وبرلمان علينا أن نحمى ديمقراطيتنا الناشئة".

وفي نفس هذا التوجه، وفي نطاق مكافحة الفساد والتهريب والتجارة الموازية بادرت رئاسة الحكومة منذ شهر سبتمبر 2016 إلى تكوين لجنة أمنيّة مضيّقة لهذا الغرض بإشراف مباشر من رئيس الحكومة ، تولت تحديد أماكن البضائع المهرّبة بعديد ولايات الجمهوريّة فتمّ القيام بمداهمات لهذه المخازن في نطاق حملات واسعة.

وقد مكّنت هذه الحملات حسب رئيس الحكومة من الإطاحة بعديد شبكات التهريب حيث تمّت مداهمة عديد المخازن وإحباط عدّة عمليات تهريب مكنت، منذ شهر سبتمبر 2016 إلى غاية نهاية شهر جوان 2017 من حجز بضائع مختلفة مهرّبة ورفع قضايا ديوانيّة وصرفيّة قدّرت قيمة المحجوز فيها بحوالي ألف مليون دينار .

كما تمّ تحديد عدد من رؤوس التهريب، صدرت في حقهم قرارات إدارية بالوضع قيد الإقامة الجبرية، وحجزت لديهم بضائع، ومبالغ بالعملة الصعبة بقيمة حوالي 700 مليون دينار وقدّمت في شأنهم إلى حدّ الآن طلبات إداريّة إلى المحاكم قدّرت بحوالي 2700 مليون دينار .

وأكد الشاهد أن العمل متواصل، وفرق العمل ما زالت تشتغل على تفكيك مجموعة من شبكات الفساد المختصة في الجرائم الاقتصادية والمالية المتشعبة، وستشهد الفترة القادمة نجاحات هامة في هذا المجال .

وفي جانب اخر من كلمته بين الشاهد أن الحرب لا تستهدف فقط رجال الأعمال ، مؤكدا في هذا الصدد رفضه للعقليات التى تعمل على شيطنة أصحاب المؤسسات، وتصويرهم كأعداء لباقي مكونات المجتمع.
وشدد على أن مستقبل الاجيال القادمة مرتبط بانتصار تونس في حربها على الفساد، داعيا التونسيين الى توحيد الجهود من اجل انجاح الانتقال الديمقراطى وتحسين الوضع الاقتصادي وبناء الدولة العادلة والقوية وقائلا " هدفنا توحيد التونسيين حول حلم مشترك.. تونس ديقراطية ومزدهرة وعادلة.
تونس تجمعنا جميعا بين أغلبية ومعارضة، من كل الحساسيات السياسية، قد نختلف على كيفية خدمة تونس، ولكن لا نختلف على حبنا لها " .

شارك معنا‬