إفتتاح المؤتمر 41 لقادة الشرطة و الامن العرب

6 الأربعاء ديسمبر 2017

اشرف اليوم رئيس الحكومة يوسف الشاهد على إفتتاح المؤتمر 41 لقادة الشرطة و الامن العرب الذي يلتئم بتونس ايام 6 و7 ديسمبر الجاري بمقر الامانة العامة لوزراء الداخلية العرب.

وقال رئيس الحكومة  في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة ، "أن الوضع الأمني يشهد تحسنا ملحوظا، حيث تمكنت الوحدات الأمنية، من القضاء على عدد من الارهابين وإحباط عدة عمليات إرهابية والكشف عن خلايا تكفيرية نائمة"، مبينا أن هذه النجاحات لم تكن لتسجل لولا التطور في آليات العمل الاستباقي والوقائي والتنسيق والتكامل في عمل الوحدات الأمنية والعسكرية على الميدان علاوة على تعمق الشعور في المجتمع بأن استتباب الأمن في البلاد والدفاع عن حرمة الوطن والحفاظ على مكاسبه هي مسؤولية الجميع.

وبين رئيس الحكومة أن مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية تواصل اتخاذ كل الاجراءات للتوقي والتصدي للإرهاب دون هوادة في حين تسعى العناصر الإرهابية المتمركزة بالجبال أو الخلايا النائمة إلى التخطيط لاستهداف واستقرار البلاد.

وأكّد عزم تونس الثابت على مواصلة ترسيخ تجربتها الديمقراطية ومحاربة الارهاب معتمدة في ذلك بالأساس على إمكانياتها الذاتية البشرية والمادية ومعولة على علاقات التعاون التي تجمعها بمختلف الدول الشقيقة والصديقة وذلك من  منطلق الايمان باستحالة القضاء على آفة الارهاب في غياب تعاون تضامني وتشاركي وفعال على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف.

وأشار الشاهد في هذا الصدد إلى ما يتسم به الوضع الدولي والاقليمي من تنامي التهديدات الإرهابية غير المسبوقة في ظل استمرار العوامل المغذية للإرهاب في المنطقة وفي مقدمتها تواصل النزاعات المسلحة بعدد من الاقطار العربية وتوسع نشاطات التنظيمات الارهابية وانتشار مراكز تدريب المقاتلين والسلاح وتنامي الخطاب المتطرف ونشاط شبكات الجريمة المنظمة والتهريب والاتجار بالبشر وما تمثله هذه الظواهر من مصدر هام لتمويل الارهاب علاوة على عودة المقاتلين الأجانب  من بؤر التوتر إلى بلدانهم الأصلية وما يتطلبه ذلك من عمل أمني دؤوب بالنظر الى الانعكاسات المترتبة عن هذه العودة.

وبين رئيس الحكومة أن هذا الوضع الدولي والإقليمي، أدى إلى ارتفاع منسوب التهديدات الارهابية ضد تونس في ظل محاولات التسلل المتكررة للعناصر الارهابية اليها فضلا عن اصرار تنظيم "داعش" الارهابي على المحافظة على موطئ قدم له في منطقة شمال افريقيا لعدة أسباب من بينها بالخصوص قربها من منطقة الساحل الصحراوي والفضاء الاوروبي وذلك بالرغم من الضربات القوية التي تلقاها هذا التنظيم الارهابي الخطير في عدة مناطق كانت تحت سيطرته.

وأعرب يوسف الشاهد عن تطلع تونس في هذا الصدد إلى مزيد دعم التعاون مع أشقائها لما فيه خير جميع الأطراف في مجالي  مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مشيرا في سياق متصل إلى أن مكافحة الارهاب تبقى شأنا لا يهم المؤسسة الأمنية فحسب بل يتعين إدراجها في اطار مقاربة شاملة للعديد من القطاعات مثل التربية والثقافة والإعلام والشؤون الدينية علاوة على المجالات الاجتماعية والتنموية والاقتصادية وهو ما تمّ أخذه بعين الاعتبار ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب سنة 2016.

شارك معنا‬