كلمة رئيس الحكومة السيد الحبيب الصيد بالعاصمة في افتتاح الدورة 35 للجلسة العامة للجمعية الدولية لرؤساء البلديات الفرنكفونية

9 الجمعة أكتوبر 2015
0 بايت

السيدة آن هيدالغو رئيسة الجمعية الدولية لرؤساء البلديات الفرنكوفونيين
سعادة السيدات والسادة السفراء والسفيرات،
سعادة السيدات والسادة رؤساء البلديات،
ضيوفنا الكرام،
السيدات والسادة،

يسعدني مشاركتكم افتتاح الدورة ال 35 لأشغال الجمعية الدولية لرؤساء البلديات الفرنكوفونيين، واستهل كلمتي هذه بتقديم شكري لاختياركم العاصمة تونس لاحتضان فعالياتها و بشحذ عزائم عدد هائل من رؤساء البلديات و النواب وممثلي المنظمات الدولية والخبراء لتعزيز تمثيلية جمعيتكم والرفع من مستوى النقاش والقرارات التي سيتم اتخاذها.
واستغل هذه المناسبة للتنويه بالدور البارز والفعال لجمعيتكم في تعزيز أواصر التعاون بين نواب المدن الكبرى والجامعيين والخبراء والمفكرين وممثلي المجتمع المدني لخلق ديناميكية للتقارب والحوار و التفكير والعمل لفائدة أكثر من 130 مليون ساكن منتشرين في كل القارات تحت راية الفرنكوفونية .
وفي هذا الاطار آثرتم في مستهل انطلاق أشغال اجتماعكم تكوين ورشة للتفكير وتبادل الآراء حول التجديد.
وأؤكد في هذا السياق على أهمية الموضوع وصلته الوثيقة بالأحداث الراهنة باعتباره محركا حقيقيا للتغيير في كل المجالات الحيوية وعلى ان التجديد في مجال الادارة الاقليمية يعد عنصرا مهما لرفع التحديات الكبيرة التي تواجه مجتمعنا على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والإقليمية كما تتيح لكل إقليم على حده فرصة التطور كل حسب خصوصياته و مميزاته.
وان أعمالكم لهي خير دليل على ذلك إذ ساهمتم جميعا في حسن استغلال هذه الإمكانيات لتطوير الخدمات العمومية والمالية من اجل تحقيق التنمية المحلية وإحياء مبادئ الديمقراطية التشاركية وإرساء مناخ ملائم من الثقة.

سيدتي الرئيسة،
سعادة السيدات والسادة السفراء والسفيرات،
ضيوفنا الكرام،

إن الأشغال السنوية للجمعية الدولية لرؤساء البلديات الفرنكوفونيين ولقاءاتها المتكررة ومؤتمراتها وورشات عملها المتعاقبة على مدار السنة لخير دليل على حيوية القطاع البلدي باعتباره دون شك قاعدة ترتكز عليها كل سياسة تنموية.
وإنني لشديد الاقتناع بكلامي هذا علما وان برنامج حكومتي يرتكز على النص المؤسس للجمهورية الثانية وعلى دستور 2013 التوافقي كما يلتزم بتركيز اللامركزية كمبدأ للحوكمة وإعادة الاعتبار للسلطة المحلية وتحريرها من قيود الوصاية لإرساء قواعد الممارسات الديمقراطية وحرية اخذ القرار.
و مواصلة للمسار الانتخابي الحر والشفاف ارتأت تونس إحداث مجلس تأسيسي لضمان عملية الانتقال الديمقراطي . وقد أتاحت الانتخابات التشريعية والرئاسية وتكوين الحكومة إرساء مؤسسات قيادة منتخبة بطريقة ديمقراطية.

واستعداد ا للموعد المقبل، نحن بصدد إعداد النصوص التنظيمية – بتفان- والتي هي محل نقاش بين الخبراء والمنظمات غير الحكومية وبقية الفاعلين قبل عرضها للتصويت على مجلس نواب الشعب.

إن أنجاح الانتخابات البلدية ليس مجرد وعد، بل أنه خاصة تتويج للمسار الديمقراطي حتى يصبح التعهد على المستوى المحلي دافعا نحو مزيد من تحديد حاجيات التنمية وأولوياتها دون إقصاء أو تهميش.

السيدة الرئيسة،
حضرات السيدات والسادة رؤساء البلديات،
ضيوفنا الكرام،

إن تجمعكم هنا أكد ثقتكم بتونس. و ان هذا الاختيار يدفعنا مرة أخرى لشكركم.

إنني سعيد بوجودكم في تونس وخاصة لكونها محور أشغالكم لسنة 2015 .
نحن ايضا في تونس نعتبر أن الديمقراطية هي طريقة وجود وحياة وعمل.

شكرا لاهتمامكم.