رئيس الحكومة يفتتح الندوة الأولى لوزراء الثقافة لحوار الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسّط ( حوار 5 زائد 5)

10 الجمعة فيفري 2017
0 بايت

· رؤية ثقافية مشتركة بين بلدان حوض غرب المتوسط تقوم على تقاسم القيم الكونية ووحدة المصالح والمصير.

· التراث الثقافي في حوض المتوسط يمثّل إمكانات تنمية اقتصادية واجتماعية لدولنا، وهو ما يستوجب وضع خطة مشتركة للرفع من تنمية المنطقة.

· التحديات الراهنة تدعونا إلى ضمان التقارب والتنمية التضامنية بين دول حوار 5+5 وتعزيز الأواصر بين شعوب المنطقة.

· حوض المتوسّط سيكون دوما، حوض الأمل والحلم من أجل ثقافة مشتركة ديدنها الإنسان جوهرا ومنطلقا ومآلا.

 

أشرف رئيس الحكومة يوسف الشاهد، صباح اليوم ، بنزل رمادة بلازا بقمرت، على فعاليات الندوة الأولى لوزراء الثقافة لحوار الخوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط حوار ( 5 زائد 5).

وفي كلمة له بالمناسبة، أكّد رئيس الحكومة الحاجة الماسة في ظل الظروف الراهنة التي يمرّ بها العالم لا سيما في ظل الحروب والنزاعات وتنامي ظواهر التعصّب والتشدّد إلى أن تلعب الثقافة أدوارا إيجابية بين ضفتي المتوسط بما يشجع على حب الحياة ويوحّد الشعوب ويحفزها على التوق نحو الأمثل والأفضل.

وأكد يوسف الشاهد أنّ هذه الندوة تعدّ امتدادا لتوصيات القمة الثانية لرؤساء دول حوار 5 زائد 5 وحكوماتها، والتي انعقدت بمالطا في شهر أكتوبر 2012، لافتا إلى أنّها تؤكّد التفاعل مع توصيات اجتماعات وزراء الشؤون الخارجية لحوار 5+5 الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر المنعقدة على التوالي في لشبونة ( ماي 2014) وطنجة (أكتوبر 2015) ومرسيليا ( أكتوبر 2016)، مشيرا إلى أنّ ذلك يترجم الحرص المتجدّد على إيلاء التعاون الثقافي بين بلدان حوار 5+5 أهميّة بالغة مع إبراز التراث غير المادي للبحر الأبيض المتوسط ودعم الإبداع الفني للشباب المتوسّطي وتثمين إمكاناته.

وقال رئيس الحكومة إنّ البحر الأبيض المتوسّط كان على مدى الأزمان منطقة تنوع حضاري وثقافي وفني، مما وفّر شكلا من التعاون والتكامل بين البلدان لا زال قائما الى اليوم، مؤكّدا أنّ التحديات الراهنة تدعونا إلى ضمان التقارب والتنمية التضامنية بين دول حوار 5+5 وتعزيز الأواصر بين شعوب هذه المنطقة.

وأوضح يوسف الشاهد أنّ الثقافة تؤسس لمعنى التقارب السياسي والإجتماعي، وتدعو إلى ضرورة التكامل الإقتصادي بين دول حوض غرب المتوسط من خلال رؤية مشتركة تقوم على تقاسم القيم الكونيّة ووحدة المصالح والمصير، مؤكّدا أنّ هذا يعدّ شرطا تمهيديّا لشراكة شاملة ومنصفة، مضيفا أنّ الحوار لا يزال يفتقر إلى مرجع خاصّ للتعاون في القطاع الثقافي بالنظر إلى فقدان الأطر الهيكليّة والإجرائيّة الداعمة له.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن التراث الثقافي في الحوض الغربي للبحر المتوسّط يمثل، بحكم تنوعه وكثافته، فرصة لتنمية اقتصادية واجتماعية في دولنا، وهو ما يستوجب وضع خطة مشتركة للرفع من تنمية المنطقة من خلال قراءة التنمية التضامنية وتعزيز التعاون الثقافي في المجالين القانوني والمؤسساتي، بما من شأنه أن يرسّخ سياسة المحافظة على تراث المنطقة المادي وغير المادي مع امكانية إبرازه وتثمينه.

وأضاف يوسف الشاهد أنّه بالإضافة إلى تطوير برامج المحافظة على التراث الثقافي بنوعيه المادي وغير المادي، نحن مدعوون إلى اتخاذ إجراءات اضافية قصد تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية والتشجيع على تناقل الفاعلين الثقافيين بين بلدان الحوض الغربي للمتوسط وربط الصلة بين الفنانين والمهنيين، واستكشاف امكانات تنظيم تظاهرات ثقافية مشتركة وتطوير تبادل الخبرات والتجارب الناجحة لإنشاء آليات لدعم الإستثمار العام والخاص في القطاع الثقافي حتى تكون الثقافة مصدرا للنمو الإقتصادي والإجتماعي التضامني والمستدام والمسالك الثقافية المشتركة.

وشدد رئيس الحكومة على انّه وجب أن يكون للشباب النصيب الأوفر من هذه المشاريع الثقافية والتنموية في بلداننا ، وبرامج التعاون والشراكة بيننا، بما في ذلك امكانية التنقل الإرادي للمثقفين والمبدعين بين ضفتي المتوسط لما في ذلك من دلالة على حرية العمل الثقافي والإبداعي، وتأسيسا لجسور التواصل والعمل المشترك تحقيقا لمبدأ التنوع الديني واللغوي والإجتماعي والحضاري داخل بلداننا وخارجها.

وأكد يوسف الشاهد أنّ التواصل الثقافي بين دول حوض المتوسط من شأنه أن يرسّخ فينا قيما انسانية أساسية لدحض مظاهر الإرهاب والتعصب ورفض الآخر، ولأن الثقافة ملاذنا وأملنا وغاية مجتمعاتنا ولأننا نؤمن بالجمال والخيال والإنشاء المشترك دون تمييز أو عنصرية أو آراء مسبقة أو ترتيب أو هرم تفاضلي بيننا، فالجميع سواسية و"كلّنا إنسان مهما اختلفنا، وكلنا تلك الإنسانيّة جمعاء، مهما اختلفنا".

وأعرب رئيس الحكومة عن أمله في أن تكلّل أعمال الندوة بالنجاح مؤكّدا أنّه سيتم الأخذ بعين الإعتبار لجملة التوصيات التي ستنبثق عنها، منتهيا إلى التّأكيد أنّ "حوض المتوسّط سيكون دوما، حوض الأمل والحلم من أجل ثقافة مشتركة ديدنها الإنسان جوهرا ومنطلقا ومآلا".